تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٠٦ - الباب الخامس و العشرون في ذكر عائشة و طلحة و الزبير على طريق الإيجاز
يا عمّار، أجل، إنّك غلبت في أصحابك ... [١] فقال عمّار: استبصارا من ذلك، و اللّه لو ضربتمونا حتّى تبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنّا على الحقّ و أنّكم على الباطل .. [٢] فقالت عائشة: هذا تخيل إليك يا عمّار أذهبت دينك لابن أبي طالب.
ذكر الطبريّ: لمّا انتهى إلى عائشة قتل عليّ رضى اللّه عنه قالت:
فألقت عصاها و استقرّ بها النوى * * * كما قرّ عينا بالأياب المسافر
فمن قتله؟ فقيل: رجل من مراد، فقالت:
فإن يك نائيا فلقد نعاه * * * غلام ليس في فيه التراب
و هذه الجملة تدلّ على إصرارها على ذنبها.
و جاءت الرواية على أنّها أبت الذهاب إلى المدينة، فقال عبد اللّه بن عبّاس:
دعها في البصرة، فقال (عليه السلام): إنّها لا تألوا شرّا و لكنّي أردّها إلى بيتها.
و روى محمّد بن إسحاق أنّها وصلت إلى المدينة راجعة من البصرة لم تزل تحرّض الناس على أمير المؤمنين (عليه السلام) و كتبت إلى معاوية و أهل الشام مع الأسود بن البحتري تحرّضهم عليه [٣].
سؤال: و هذه أخبار آحاد.
[١] الاقتصاد للطوسيّ: ٢٢٨، الأمالي للطوسي: ١٤٣، و يؤكّد أنّ اللفظة «بنيك» جمع قوله من بعدها دون دينهم بالسيف، الصراط المستقيم ٣: ١٦٢، بحار الأنوار ٣٢: ٢٦٦، خلاصة عقبات الأنوار ٣: ٣١، الفتنة و وقعة الجمل لسيف بن عمر الضبي: ١٧٢، الدرجات الرفيعة لعلي بن معصوم:
٢٦٧، تاريخ الطبري ٣: ٥٣٩، الجمل للشيخ المفيد: ١٩٧، بشارة المصطفى لمحمّد بن عليّ الطبري: ٤٣٤.
[٢] ترجم سعفات هجر ترجمة خاطئة.
[٣] الاقتصاد للطوسي: ٢٢٩، الاحتجاج ١: ٢٤١، بحار الأنوار ٣٢: ٢٦٧.