بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٢ - مختار المصنف
مقارن لوجود ذاك الفرد، أو لارتفاعه (١) بنفسه أو بملاكه، كما إذا شك في الاستحباب بعد القطع بارتفاع الايجاب بملاك مقارن أو حادث (٢).
(١) يشير الى الاحتمالين المذكورين، من كون احتمال وجوده في ضمن فرد آخر:
تارة يكون مقارنا لوجود الكلي المتيقن حدوثه في ضمن الفرد الذي كان متيقنا حدوثه، كما لو احتملنا وجود الانسان في ضمن عمرو مقارنا لعلمنا بوجوده في ضمن زيد، و اخرى يكون احتمال حدوثه مقارنا لارتفاع الكلي الذي كان متحققا في ضمن الفرد المتحقق الارتفاع، كما لو احتملنا وجود الانسان في ضمن عمرو مقارنا للعلم بارتفاع الكلي في ضمن زيد المعلوم الارتفاع.
(٢) لا يخفى ان قوله: ( (بنفسه او بملاكه)) هو من متعلقات ( (مقارن)) لانه مضافا الى دلالة قوله: ( (كما اذا شك في الاستحباب ... الى آخره)) على ذلك، انه لو تعلق بقوله لارتفاعه لدل على ارتفاع الكلي بملاكه، و مع ارتفاع الكلي بملاكه كيف يمكن ان يحتمل وجوده في ضمن فرد آخر؟ لان الكلي عين الفرد خارجا، فارتفاع الفرد بملاكه لازمه ارتفاع الحصة المضافة التي هي الكلي بملاكه ايضا، و مع ارتفاع الكلي بملاكه لا يعقل ان يحتمل وجوده في ضمن فرد آخر.
إلّا ان يقال ان ملاك الكلي المتعين بما هو متعين غير ملاك الكلي اللامتعين، فارتفاع الكلي المتعين بملاكه لا يستلزم ارتفاع الكلي اللامتعين بملاكه، فلا مانع من ان يحتمل وجوده في ضمن فرد آخر.
و توضيح مراده (قدس سره): ان احتمال وجود الكلي في ضمن فرد آخر- اما مقارنا لوجوده في ضمن الفرد المقطوع الوجود، او مقارنا لارتفاع الكلي بارتفاع الفرد الذي كان متيقنا- تارة يكون لاحتمال وجود الكلي بنفسه، كما لو احتملنا- مثلا- وجود الوجوب للصلاة بلا طهارة مائية و لا ترابية لفاقد الطهورين مقارنا- مثلا- لارتفاع وجوب الصلاة عليه عن طهارة، فان المحتمل في هذا الفرض هو وجود الكلي بنفسه و هو الوجوب، و لكنه في ضمن فرد آخر، و اخرى نحتمل وجود