بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٤٩ - الموضع الثالث المدار في اتحاد القضيتين في الموضوع
.....
بحسب نظر العقل محرزا ( (لاحتمال دخله فيه)) أي الاحتمال دخل بعض خصوصيات الموضوع في الموضوع، و على هذا فلا بد ( (و)) ان ( (يختص)) جريان الاستصحاب بنظر العقل ( (ب)) الاستصحاب في ( (الموضوعات)) دون الاحكام ( (بداهة انه اذا شك في حياة زيد)) يحصل بسبب الشك في حياته ( (شك في نفس ما كان على يقين منه حقيقة)) و هو الحكم بوجوب الانفاق عليه بحسب نظر العقل ( (بخلاف ما لو كان)) اتحاد الموضوع ( (بنظر العرف لو بحسب لسان الدليل ضرورة ان انتفاء بعض الخصوصيات و ان كان موجبا للشك في بقاء الحكم لاحتمال دخله في موضوعه)) أي في موضوع الحكم واقعا ( (إلّا انه ربما لا يكون)) لهذا الاحتمال دخل ( (بنظر العرف و لا في لسان الدليل)) لعدم كون تلك الخصوصيات المنتفية ( (من مقوماته)) أي من مقومات الموضوع بحسب نظرهما.
و اشار الى النسبة بين لسان الدليل و نظر العرف، و انه ربما يكون الموضوع بحسب نظر العرف محفوظا في القضيتين دون لسان الدليل بقوله: ( (كما انه ربما لا يكون موضوع الدليل بنظر العرف بخصوصه موضوعا)) أي ربما يكون الموضوع بحسب لسان الدليل شيئا خاصا، و لكنه بنظر العرف يكون الموضوع ما هو اعم منه ( (مثلا اذا ورد العنب اذا غلى يحرم كان العنب)) في لسان الدليل ( (بحسب ما هو المفهوم)) من لفظ العنب ( (عرفا هو خصوص العنب و لكن)) الموضوع للحرمة بنظر ( (العرف بحسب ما يرتكز في اذهانهم و يتخيلونه)) في مرتكزاتهم ( (من)) جهة ( (المناسبات بين الحكم و موضوعه)) امر اعم من العنب، و لذلك ( (يجعلون الموضوع للحرمة)) هو ( (ما يعم الزبيب و)) لاجل ارتكازهم ( (يرون العنبية و الزبيبية من حالاته المتبادلة)) أي من حالات الموضوع المتبادلة عليه لا من مقوماته ( (بحيث)) يرون انه ( (لو لم يكن محكوما بما حكم به العنب)) في حال الشك ( (كان)) ذلك ( (عندهم من ارتفاع الحكم عن موضوعه و لو كان)) الزبيب ( (محكوما به)) أي بما حكم به العنب في حال