بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣١٧ - ورد قرائن تدل على ان المراد بالشك عدم اليقين
و تعارف استعماله فيه في الاخبار في غير باب (١)- قوله (عليه السّلام) في أخبار الباب و لكن تنقضه بيقين آخر حيث أن ظاهره أنه في بيان تحديد ما ينقض به اليقين و أنه ليس إلا اليقين (٢)، و قوله أيضا لا حتى يستيقن أنه قد نام
الى جملة منها ارتضى بعضها و اورد على بعضها. و قد اشار الى ان الوجوه المستدل بها لكون دليل الاستصحاب حجة حتى في مقام الظن بالخلاف موردها ما اذا كان دليل حجية الاستصحاب هو الاخبار، بان يكون المراد من الشك الوارد فيها هو ما يعم الظن بالخلاف، لا خصوص ما اذا تساوى الطرفان او كان هناك ظن بالوفاق بقوله: ( (الظاهر ان الشك في اخبار الباب و كلمات الاصحاب)) يراد به ما ( (هو خلاف اليقين فمع الظن بالخلاف فضلا عن الظن بالوفاق يجري الاستصحاب)) و وجه الترقي في قوله فضلا واضح، لانه اذا كان المراد من الشك ما يعم مورد الظن بالخلاف فبطريق اولى يعم مورد الظن بالوفاق.
(١) اشار بقوله مضافا الى وجهين يقتضيان عموم الشك الوارد في الاخبار لمورد الظن بالخلاف: الاول: ان معنى الشك في اللغة هو خلاف اليقين لا خصوص تساوي الطرفين، و اليه اشار بقوله: ( (مضافا الى انه كذلك لغة كما في الصحاح)).
الثاني: انه قد ورد لفظ الشك في غير باب الاستصحاب و قد اريد منه عدم اليقين كما في باب الشك في عدد الركعات، فان من لاحظ باب الشك في عدد الركعات يرى ان المراد من الشك فيها هو عدم اليقين، و اليه اشار بالعطف بقوله: ( (و تعارف استعماله فيه)) أي مما يدل على ان المراد من الشك في باب الاستصحاب هو عدم اليقين هو تعارف استعمال له: أي استعمال الشك فيه أي في عدم اليقين ( (في الاخبار)) الواردة ( (في غير باب)) الاستصحاب كباب الشك في عدد الركعات.
(٢)
[ورد قرائن تدل على ان المراد بالشك عدم اليقين]
حاصله: انه قد ورد في خصوص اخبار باب الاستصحاب قرائن تدل على ان المراد بالشك فيها هو عدم اليقين: