بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٢ - لحاظ الزمان و قيديته في كلّ من العام و الخاص
و التحقيق أن يقال: إن مفاد العام، تارة يكون- بملاحظة الزمان- ثبوت حكمه لموضوعه على نحو الاستمرار و الدوام، و أخرى على نحو جعل كل يوم من الايام- مثلا- فردا لموضوع ذاك العام. و كذلك مفاد مخصصه، تارة يكون على نحو أخذ الزمان ظرف استمرار حكمه و دوامه، و أخرى على نحو يكون مفردا و مأخوذا في موضوعه (١).
(١)
[لحاظ الزمان و قيديته في كلّ من العام و الخاص]
توضيحه: ان الاقسام اربعة: لان العام تارة يكون الزمان ملحوظا فيه بنحو الواحد المستمر، و اخرى يكون الزمان ملحوظا فيه بنحو التقطيع. و الخاص ايضا:
تارة يكون الزمان ملحوظا فيه بنحو الواحد المستمر، و اخرى يكون الزمان ملحوظا فيه بنحو يكون له الدخالة في ثبوت الحكم فيه لموضوعه. و الحاصل من ضرب الاثنين في الاثنين اربعة، و هي الشقوق التي اشار اليها المصنف و تكلم في كل منها:
الاول لحاظ الزمان في كل من العام و الخاص بنحو الواحد المستمر. الثاني لحاظ الزمان في كل منهما بنحو التقطيع و الدخالة في ثبوت الحكم. الثالث: لحاظ الزمان في العام بنحو الواحد المستمر، و في الخاص بنحو الدخالة. الرابع: لحاظ الزمان في العام بنحو التقطيع، و في الخاص بنحو الواحد المستمر.
و قد اشار الى لحاظ الزمان في العام: تارة بنحو الواحد المستمر، و اخرى بنحو التقطيع بقوله: ( (و التحقيق ان يقال ان مفاد العام تارة يكون بملاحظة الزمان)) هو ( (ثبوت الحكم لموضوعه على نحو الاستمرار)) و لحاظ الزمان ظرفا بنحو الواحد المستمر ( (و اخرى)) ملاحظة الزمان متقطعا بان يكون قد لحظ ( (على نحو جعل كل يوم من الايام مثلا فردا لموضوع ذاك العام))، و اشار الى كون المخصص ايضا تارة يكون الزمان ملحوظا فيه بنحو الواحد المستمر بقوله: ( (و كذلك مفاد مخصصه تارة يكون على نحو)) قد ( (اخذ الزمان)) فيه ملحوظا بنحو كونه ( (ظرف استمرار حكمه و دوامه)) و اشار الى اخذ الزمان في المخصص بنحو الدخالة بقوله: