بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٥٣ - جريان الاستصحاب في الزمان كالليل و النهار
نفس المقيد، فيقال: إن الامساك كان قبل هذا الآن في النهار، و الآن كما كان فيجب (١)، فتأمل (٢).
الذي قيد به)) وجوب ( (الصوم مثلا فيترتب عليه وجوب الامساك و عدم جواز الافطار ما لم يقطع بزواله)) أي بزوال النهار و انقطاعه بالقطع بدخول الليل.
(١) حاصله: انه كما يمكن ان يجري الاستصحاب في نفس القيد و هو النهار، كذلك يمكن ان يجري الاستصحاب في المقيد و هو الامساك في النهار، بان يقال: كان الامساك في النهار متيقنا و الآن مشكوك البقاء فيبنى على بقائه، و اليه اشار بقوله:
( (كما لا بأس ... الى آخر الجملة)).
(٢) لعله اشارة الى ان الشك في المقيد بالزمان مسبب عن الشك في نفس الزمان، و مع فرض جريان الاستصحاب في السبب و هو الزمان فلا مجال لاستصحاب المقيد بالزمان لانه مسبب عنه.
او لعله اشارة الى ما ذكره في حاشيته على الرسائل.
و حاصله: ان الزمان تارة يكون ظرفا للحكم كما اذا قال: اذا دخل النهار فامسك، و اخرى يكون مقوما للموضوع كما اذا قال: الامساك في النهار مطلوب أو يقول: امسك في النهار، فاذا كان الزمان ظرفا للحكم فاستصحاب الزمان كاف، و ذلك لعدم تقييد موضوع الحكم به، و باستصحاب الزمان يتعبد بالوجوب لتحقق ما كان ظرفا له تعبدا و هو الزمان بواسطة الاستصحاب، و اما اذا كان الزمان قيدا للموضوع فاستصحاب نفس القيد لا يثبت المقيد، بل لا بد من استصحاب المقيد بنفسه .. بدعوى ان استصحاب القيد مثبت للمقيد، لان لازم تحقق النهار تحقق الامساك المقيد بالنهار.
و فيه ان استصحاب النهار استصحاب لجزء الموضوع في الحكم المرتب على ذلك الموضوع، و استصحاب جزء الموضوع ليس من المثبت كاستصحاب العاصمية المرتبة