بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٤٤ - الرابع استصحاب الامور التدريجيّة و الاشكال فيها
و التدرج في الوجود في الحركة- في الأين و غيره- إنما هو في الحركة القطعية، و هي كون الشيء في كل آن في حد أو مكان، لا التوسطية و هي كونه بين المبدأ و المنتهى، فإنه بهذا المعنى يكون قارا مستمرا (١).
العدم البديل و لكنه يكون بحيث لا يضر بالاتصال العرفي، فيكون هذا الموجود متصلا واحدا عرفا لا حقيقة، لانه حيث تحقق العدم البديل لهذا الموجود المحدود بالحدين فقد تحقق الانفصال حقيقة عقلا، إلّا انه بحسب نظر العرف يكون الاتصال باقيا لعدم اعتنائه بهذا المقدار من الانفصال. و الى هذا اشار بقوله: ( (بل و ان تخلل بما لم يخل بالاتصال عرفا)) و ان كان هذا المقدار موجبا لتعدد الموجود عقلا لتحقق الانفصال عقلا بالعدم البديل، إلّا ان العرف لما لم يكن هذا المقدار من الانفصال مضرا في رأيه بالاتصال فالموجود الواحد يكون باقيا بنظره.
و على كل فان لم يتحقق العدم البديل ( (كانت)) الامور غير القارة ( (باقية مطلقا)) عقلا و عرفا ( (او)) تكون باقية ( (عرفا)) لا عقلا ( (و يكون رفع اليد عنها)) حيث تكون متعلقة لليقين ( (مع)) فرض ( (الشك في استمرارها و انقطاعها نقضا)) لليقين بالشك سواء لم يتخلل العدم البديل فتكون باقية عقلا و عرفا، او تخلل العدم البديل و كان غير معتنى به في نظر العرف. ثم اشار الى الوجه في ذلك: أي الوجه في جريان الاستصحاب فيها بقوله: ( (و لا يعتبر في الاستصحاب بحسب تعريفه)) المستفاد من ( (اخبار الباب و غيرها)) كالسيرة مثلا ( (من ادلته)) أي من ادلة الاستصحاب ( (غير صدق النقض و البقاء كذلك)) أي بحسب نظر العرف الذي عليه المدار ( (قطعا)) في جريان الاستصحاب و كون القضية المتيقنة بحسب نظره متحدة مع القضية المشكوكة.
(١) توضيحه: ان للحركة بين الحدين- سواء في مقولة الأين او غيرها من المقولات التي تقع فيها الحركة حتى الجوهر بناء على الحركة الجوهرية- ملاحظتين، لان الاكوان المتجددة بين الحدين من المبدأ الى المنتهى: تارة تلاحظ تلك الاكوان التي