بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٨ - القسم الاول من اقسام الاستصحاب الكلي
الثالث: إنه لا فرق في المتيقن السابق بين أن يكون خصوص أحد الاحكام، أو ما يشترك بين الاثنين منها، أو الازيد من أمر عام (١) فإن كان الشك في بقاء ذاك العام من جهة الشك في بقاء الخاص الذي كان في ضمنه و ارتفاعه، كان استصحابه كاستصحابه بلا كلام (٢)، و إن كان
بل بما هو حجة قاطعة للعذر، و عليه فلا فرق بين الامارة المجعولة منجزة و معذرة و بين اليقين في تحقق كلا ركني الاستصحاب فيما اذا شك في البقاء و هو واضح.
و اللّه العالم.
(١)
[الثالث: استصحاب الكلي و أقسامه الثلاثة]
لا شبهة في جريان الاستصحاب فيما اذا كان المستصحب حكما جزئيا او موضوعا جزئيا ذا حكم، و هل يجري الاستصحاب فيما اذا كان المستصحب موضوعا كليا او حكما كليا؟
و المصنف قد تعرض لما اذا كان المستصحب حكما كليا، و لم يتعرض لما اذا كان المستصحب موضوعا كليا، و لعله لان الحال في الحكم كالحال في الموضوع، و المختار له هو جريان الاستصحاب في الحكم الكلي في قسمين منه، و لذا قال (قدس سره):
( (لا فرق في المتيقن السابق بين ان يكون خصوص احد الاحكام)) أي الحكم الجزئي ( (او)) كان المتيقن السابق ( (ما يشترك بين الاثنين منها او الازيد)) من الاثنين كما لو كان كليا يشترك فيه الكل، و اليه اشار بقوله: ( (او الازيد من امر عام)).
[القسم الاول من اقسام الاستصحاب الكلي]
(٢) لا يخفى ان اقسام استصحاب الكلي ثلاثة: الاول: ان يكون الشك في بقاء الكلي مسببا عن الشك في بقاء الخاص، كما لو شككنا في بقاء زيد بعد تيقن وجوده، فانه لا اشكال في كون زيد هو فرد من الانسان، لانه عبارة عن حصة من طبيعي الانسان مع زيادة التشخص، فاليقين بوجود زيد يقين بوجود الانسان المتحقق فيه بحصة منه، و الشك في بقاء زيد شك في بقاء الانسان ايضا، و هذا مما لا إشكال فيه لتحقق كلا ركني الاستصحاب من اليقين و الشك فيه كما هما متحققان في استصحاب الخاص، و الى هذا اشار بقوله: ( (فان كان الشك في بقاء