بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٩ - القسم الاول من اقسام الاستصحاب الكلي
.....
ذاك العام)) الذي هو الكلي كان مسببا ( (من جهة الشك في بقاء الخاص)) كزيد فيما اذا شك في بقائه بعد تيقّن وجوده، فان الشك في بقاء زيد يكون سببا للشك في بقاء الكلي ( (الذي كان في ضمنه و ارتفاعه)) أي و ارتفاع ذلك الخاص الذي كان الكلي في ضمنه ... و الحاصل: ان الشك في كون ذلك الخاص هل باق او مرتفع موجب للشك في بقاء الكلي و ارتفاعه.
و اشار الى انه لا اشكال في جريان الاستصحاب فيه من جهة تحقق اركان الاستصحاب فيه، و ان حالها كالحال في تحقق أركان الاستصحاب في الخاص بقوله:
( (كان استصحابه)) أي كان استصحاب العام ( (كاستصحابه)) أي كاستصحاب الخاص من جهة تحقق اركان الاستصحاب، و انما الاشكال في ان الاثر الذي لاجله كان التعبّد بالبقاء: ان كان واحدا فهو اما ان يكون اثرا للكلي او للفرد، و لا يعقل ان يكون اثرا لهما معا، لان لازم كون الاثر الواحد اثرا لهما هو كون خصوصية التشخّص الموجبة لتحقق الفرد دخيلة في تحقق الاثر و غير دخيلة فيه، و هو تناقض واضح لان لازم كونه اثرا للفرد هو كون لخصوصية التشخّص دخل في تحقق الاثر، و لازم كونه اثرا للكلي هو عدم دخل خصوصية التشخّص في ترتيب الاثر، فاذا كان لا يعقل ان يكون اثرا لهما معا فلا يجري الاستصحابان استصحاب الكلي و استصحاب الفرد، لما هو واضح من ان الاستصحاب انما هو لاجل ترتب الاثر، و حيث ان الاثر لاحدهما، فلا يجري الّا استصحاب ماله الاثر، فان كان للكلي جرى استصحابه دون استصحاب الفرد، و ان كان للفرد جرى استصحابه دون استصحاب الكلي.
و ان كان متعدّدا جرى استصحابهما معا، فيستصحب الكلي و يترتب عليه اثره و يستصحب الفرد و يترتب عليه اثره ... و هل يكفي استصحاب احدهما عن استصحاب الآخر، او لا بد من استصحابهما معا؟