بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٠ - تعقب العام بضمير يرجع الى بعض افراده
جانب الضمير، و ذلك لان المتيقن من بناء العقلاء هو اتباع الظهور في تعيين المراد، لا في تعيين كيفية الاستعمال، و إنه على نحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الاسناد مع القطع بما يراد، كما هو الحال في ناحية الضمير.
هو المطلقات قد خصص بالرجعيات فلا يكون تصرف في الضمير، لان مرجعه و الموضوع لحكم الخاص يكون واحدا و هو المطلقات الرجعيات، و اذا ابقينا العام على عمومه و كان التربص حكما لمطلق المطلقات الرجعيات و البائنات فلا بد من التصرف في ضمير بعولتهن الذي كان ظاهره ان مرجعه المطلقات:
اما بان يكون راجعا اليها بنحو الاستخدام الذي يكون المراد من الضمير الاستخدامي غير المراد من مرجعه و هو مجاز من المجاز في الكلمة، للزوم التصرف في المرجع بحمله على خلاف ظاهره من حيث هو مرجع للضمير، فيراد من المطلقات بما هي مرجع للضمير غير ما يراد منها بحسب الحكم عليها في التربص.
او بان يكون المراد من الضمير هو المطلقات بما لها من مفهومها العام بادعاء انها هي خصوص الرجعيات، و هذا من المجاز ايضا و لكنه في الاسناد لا في الكلمة، و الى هذا اشار بقوله: «حيث دار الامر بين التصرف في العام بارادة خصوص ما اريد من الضمير الراجع اليه» فيكون تصرفا في العام في تخصيصه ببعض افراده و هو الرجعيات، و هو خلاف الظاهر اذ الظاهر فيه ان المطلقات مما يشمل الرجعيات و البائنات، و على هذا فلا تصرف في الضمير لان ما اريد منه و ما اريد من مرجعه واحد «او التصرف في ناحية الضمير اما بارجاعه الى بعض ما هو المراد من مرجعه» بنحو الاستخدام و هو من المجاز في الكلمة «او الى تمامه مع التوسع في الاسناد باسناد الحكم المسند الى البعض حقيقة الى الكل توسعا و تجوزا» و هو من المجاز في الاسناد.