بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٠ - افادة المسند اليه المعرف باللام للحصر
[افادة المسند اليه المعرف باللام للحصر]
و مما يفيد الحصر- على ما قيل- تعريف المسند إليه باللام، و التحقيق أنه لا يفيده إلا فيما اقتضاه المقام، لان الاصل في اللام أن تكون لتعريف الجنس، كما أن الاصل في الحمل في القضايا المتعارفة، هو الحمل المتعارف الذي ملاكه مجرد الاتحاد في الوجود، فإنه الشائع فيها، لا الحمل الذاتي الذي ملاكه الاتحاد بحسب المفهوم، كما لا يخفى، و حمل شيء على جنس و ماهية كذلك، لا يقتضي اختصاص تلك الماهية به و حصرها عليه، نعم، لو قامت قرينة على أن اللام للاستغراق، أو أن مدخوله أخذ بنحو الارسال و الاطلاق، أو على أن الحمل عليه كان ذاتيا لأفيد حصر مدخوله على محموله و اختصاصه به.
و قد انقدح بذلك الخلل في كثير من كلمات الاعلام في المقام، و ما وقع منهم من النقض و الابرام، و لا نطيل بذكرها فإنه بلا طائل، كما يظهر للمتأمل، فتأمل جيدا (١).
للرّدع و الابطال إلّا انه ليس لبيان حصر الحكم بالمضرب اليه، بل لابطال دليل المستدل، و هذا الاضراب هو الاضراب في مقام الاثبات و هو لا يدل على الحصر.
السادس: من وجوه استعمال الاضراب ما كان لاجل الترقي كما يقال: زيد عالم بل هو أعلم، فان الاضراب ليس للحصر بل لاثبات صفة ارقى من الصفة المضرب عنها، و عدم دلالته على المفهوم واضحة لعدم كون الداعي الى الاضراب فيه هو الحصر.
فاتضح مما ذكرنا: ان الدلالة على الحصر انما هي في خصوص الوجه الرابع و هو ما كان الاضراب بداعي الردع و الابطال في مرحلة الثبوت و الواقع.
(١) توضيح الحال في بيان امور ليتبين ان تعريف المسند اليه يفيد الحصر ام لا؟
الأول: بيان النسبة بين المسند اليه و المسند و ان بعضها خارج عن محل النزاع قطعا، و النسبة بين المسند اليه و المسند تارة تكون هي التساوي كقولنا الانسان ناطق،