بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٣٨ - استظهار وحدة التكليف من وحدة السبب و غيرها
فليتدبر (١).
تنبيه: لا فرق فيما ذكر من الحمل في المتنافيين، بين كونهما في بيان الحكم التكليفي، و في بيان الحكم الوضعي، فإذا ورد مثلا: إن البيع سبب، و إن البيع الكذائي سبب، و علم أن مراده إما البيع على إطلاقه، أو البيع الخاص، فلا بد من التقييد لو كان ظهور دليله في دخل القيد أقوى من ظهور دليل الاطلاق فيه، كما هو ليس ببعيد، ضرورة تعارف ذكر المطلق و إرادة المقيد- بخلاف العكس- بالغاء القيد، و حمله على أنه غالبي، أو على وجه آخر، فإنه على خلاف المتعارف (٢).
(١) لعله اشارة الى ان عدم الفرق بين المطلق و المقيد الايجابيين و المطلق و المقيد التحريميين انما هو اذا كان التنافي بينهما لوحدة الحكم، و اما اذا كان السبب في التنافي هو اجتماعهما لاستلزامه اجتماع المثلين و ان تعدد السبب فيهما، و كان السبب للحكم في المطلق غير السبب في المقيد، و لكن حيث لا يعقل اجتماع المثلين فلا بد و ان يكون الحكم في المقيد واحدا و هو اما الحكم الاطلاقي أو الحكم التقييدي، و اذا كان التنافي لهذا فيمكن الفرق بين المثبتين و المنفيين، فان الايجابيين اذا كانا بدليين ففي مورد الاجتماع يمكن ان يراد من المطلق فرد بدلي آخر غير المقيد، و لا بدلية في التحريميين لان الترك شيء واحد فلا يعقل ان يراد من المطلق فرد آخر.
و هناك فرق آخر بينهما- ايضا- و هو انه في المثبتين يمكن الحمل على افضل الافراد لاختلاف مراتب المحبوبية، و في التحريميين لا يمكن ذلك لان اقل مراتب التحريم هو ما يوجب العقاب على فعله.
(٢) حاصله: انه لا فرق في التنافي بين المطلق و المقيد بعد ما علم كون الحكم فيهما واحدا بين كونهما متضمنين لحكم تكليفي كاعتق رقبة و اعتق رقبة مؤمنة، او كانا متضمنين لحكم وضعي كبع و بع بالعقد مثلا، فانه بعد ما علم ان الحكم فيهما واحد