بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٣٦ - المناقشة في كلام التقريرات
تأكد استحبابه، من التسامح فيها (١).
تركه، بخلاف الملاك الاستحبابي في المقيد بما هو مقيد حيث لا يقتضي العقاب فلا مانع من كون غيره فيه ملاك الاستحباب ايضا، و اللّه العالم.
(١) هذا جواب آخر عن الاشكال على المشهور في ان مسلكهم يقتضي كون عملهم في المستحبات على طبق عملهم في الواجبات في حمل المطلق على المقيد.
و حاصله: ان مسلكهم في المقامين واحد، و المطلق قد سقط عن الحجية في كونه بعنوانه الاطلاقي مستحبا بعد حمله على المقيد، إلّا ان المطلق بعد ان بلغنا على اطلاقه يكون مستحبا بعنوان من بلغ لا بعنوانه الاولى، فعملهم على الاستحباب في المطلق انما هو للعنوان الثانوي و هو عنوان من بلغ، فلذا لم يرفعوا اليد عن الاستحباب في المطلق في غير الفرد المقيد، و لازم ذلك عدم تأكد الاستحباب في الفرد المقيد، لوضوح ان من بلغ مورده ما لا دليل فيه على الاستحباب مما يشمله دليل حجية الخبر و المقيد مستحب بعنوانه المشمول لادلة حجية الخبر.
و الحاصل: ان عنوان من بلغ لا يجتمع مع العنوان الاستحبابي بعنوانه الخاص لان مورده جعل الاستحباب لما لا استحباب له، و المقيد قد جعل استحبابه بحسب شمول ادلة حجية الخبر له، و قد اشار الى ما ذكرنا بقوله: «او انه كان» عمل المشهور في البناء على الاستحباب في المطلق ليس من جهة الاختلاف في المسلك بل مسلكهم واحد في المقامين و انما كان ذلك «بملاحظة التسامح في ادلة المستحبات» بواسطة دليل من بلغ، لا لان مسلكهم في المستحبات على حمل الامر في المقيد على افضل الافراد «و كان عدم رفع اليد من دليل استحباب المطلق بعد مجيء دليل المقيد و حمله على تأكد استحبابه» هذا معطوف على رفع اليد أي و كان عدم حمل الامر في المطلق على تأكد الاستحباب في المقيد «من التسامح فيها» هذا خبر كان أي كان عدم رفع اليد و عدم حمله من التسامح فيها.