بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٣٢ - المناقشة في كلام التقريرات
فافهم (١).
المقيد على الاستحباب، و لعل الاصل العقلائي اضعف هذه الثلاثة فالتوفيق بينهما يقتضي رفع اليد عن الاصل و حمل المطلق على كونه في مقام الاهمال، و لذا قال:
«نعم فيما اذا كان احراز كون المطلق في مقام البيان بالاصل كان من التوفيق بينهما» لكونه اضعف «حمله»: أي حمل المطلق «على انه سيق في مقام الاهمال على خلاف مقتضى الاصل» العقلائي الذي كان بمقتضاه هو كون المطلق في مقام البيان لا الاهمال.
(١) ذكر في هامش الكتاب [١] وجه الاشارة بقوله فافهم، و حاصله: ان المتكلم اذا كان في مقام بيان ان المتيقن تمام مراده، فانه بعد ان لم ينصب قرينة على ارادة تمام افراد المطلق لا يكون قد اخل بغرضه، فبملاحظة التقييد قد فهم ان المتيقن تمام مراده، و إلّا لكان قد اخل بغرضه فيلزمه نصب قرينة على ان المطلق تمام مراده، نعم لو كان غرضه ان المتيقن مراد في قبال الاهمال و الاجمال المطلق لم يكن عليه نصب القرينة.
و لا يخفى ان هذا انما يتم فيما اذا ورد التقييد قبل وقت الحاجة فان كونه في مقام الاهمال لا مانع منه، اما اذا ورد التقييد بعد الحاجة فلا يمكن حمله على الاهمال للزوم القبح، بل لا بد من كونه في مقام البيان و لو بداعي ضرب القاعدة اذا حملنا المطلق على المقيد، و بداعي الجد اذا حملنا التقييد على افضل الافراد، و لذلك فان جل المطلقات التي ورد عليها التقييد قد احرز البيان فيها بالاصل العقلائي، و لو حملت على الاهمال لسقط الاطلاق فيها من رأس و لا يلتزمون بذلك.
[١] كفاية الاصول بحاشية المحقق المشكيني (قدّس سرّه): ج ١ ص ٣٩٣ (حجري).