بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٣١ - المناقشة في كلام التقريرات
نعم، فيما إذا كان إحراز كون المطلق في مقام البيان بالاصل، كان من التوفيق بينهما، حمله على أنه سيق في مقام الاهمال على خلاف مقتضى الاصل (١)،
لا يوجب تجوزا» ثم اشار الى اجتماع الملاكين في المقيد بقوله: «فان المقيد اذا كان فيه ملاك الاستحباب» ثم اشار الى كونه ليس بمستحب اصطلاحي بقوله:
«لا مستحبا فعلا» ثم اشار الى عدم امكان فعلية الاستحباب مع فعلية الوجوب بقوله: «ضرورة ... الى آخر الجملة».
(١) قد عرفت ان كون المطلق في مقام البيان، تارة يحرز بالقطع، و اخرى بالقرينة الخاصة، و ثالثة بالاصل العقلائي و هو بناء العقلاء على كون المتكلم في مقام البيان لتمام مراده، ففيما اذا كان الاحراز بالقطع او بالقرينة الخاصة على كونه في مقام البيان فبعد ورود التقييد لا يتعين حمل المطلق على المقيد، اذ التقييد لا يستلزم كونه كان في مقام الاجمال، فان القطع بكونه كان في مقام البيان لا ينقلب الى الشك بمجرد ورود التقييد، لما عرفت من ان غايته هو التقييد في الارادة الجدية لا في مقام التخاطب، و كذا اذا كان بالقرينة لوضوح ان التقييد لا يستلزم كونه في مقام الاجمال حتى يكون معارضا للقرينة القائمة على كونه كان في مقام البيان، لامكان كونه كان في ذلك المقام لاجل ضرب القاعدة، فلا وجه لرفع اليد عن القرينة الدالة على ذلك بعد ان كان التقييد لا يعارضها.
نعم، اذا كان كون المتكلم في مقام البيان محرزا بالاصل العقلائي فينبغي حمله على انه كان في مقام الاهمال، لان التقييد يصلح لكونه قرينة على ذلك و ان لم يتعين في قرينيته عليه، إلّا ان مع ورود ما يصلح للقرينية على خلافه لم يعلم احراز بناء العقلاء على انه في مقام البيان حتى بعد ورود ما يصلح للقرينية على الاهمال.
و بعبارة اخرى: ان الأمر يدور بين التصرف في الاصل و بين التصرف في المطلق، بحمله على كونه مرادا بداعي ضرب القاعدة لا بداعي الجد، و بين حمل الأمر في