بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٢ - المطلق المشهوري الاصولي
[المطلق المشهوري الاصولي]
إذا عرفت ذلك، فالظاهر صحة إطلاق المطلق عندهم حقيقة على اسم الجنس و النكرة بالمعنى الثاني، كما يصح لغة. و غير بعيد أن يكون جريهم في هذا الاطلاق على وفق اللغة، من دون أن يكون لهم فيه اصطلاح على خلافها، كما لا يخفى.
نعم لو صح ما نسب إلى المشهور من كون المطلق عندهم موضوعا لما قيّد بالارسال و الشمول البدلي، لما كان ما أريد منه الجنس أو الحصة عندهم بمطلق، إلا أن الكلام في صدق النسبة (١)، و لا يخفى أن المطلق
تشخصها بالوجود أيضا لا يعقل ان تكون مرددة لمنافاة تشخصها بالوجود للترديد، فالمردد بما هو مردد لا ماهية له و لا وجود، و ما لا ماهية له و لا وجود لا يعقل ان يكون مدلولا للفظ او غيره.
نعم هناك مفهوم المردد و مفهوم المردد ليس بمردد أيضا بل هو مفهوم معين غير مردد.
(١) لا يخفى ان المطلق في اللغة هو المرسل أي غير المقيد فهو في مقابل المقيد، و ليس المطلق في اللغة كما يظهر من موارد استعمالاته هو خصوص المأخوذ فيه الشيوع و السريان حتى يكون في قبال المقيد و المبهم، لانه يطلق المطلق في اللغة على المفهوم غير المأخوذ فيه الشيوع كاسم الجنس الموضوع للماهية المبهمة، فانه من الواضح ان اسم الجنس من المطلق في اللغة. نعم الملحوظ بنحو يكون له الشيوع و السريان لجميع افراد الماهية هو أيضا مرسل، بمعنى انه غير مقيد بما يوجب تضييقه.
و على كل فالمطلق غير المقيد يصدق في اللغة على اسم الجنس، و على النكرة، فانها كما عرفت هي الطبيعة المقيدة بالوحدة، و قيد الوحدة و ان كان قيدا في مقام المفهوم إلّا انه حيث لا يمنع عن صدق ارسال الطبيعة على أي فرد من افرادها، فمدلول النكرة أيضا طبيعة مرسلة غير محجوزة عن الارسال في الصدق.