بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩٣ - المفرد المحلى باللام
مع أن التأويل و التصرف في القضايا المتداولة في العرف غير خال عن التعسف (١).
هذا مضافا إلى أن الوضع لما لا حاجة إليه، بل لا بد من التجريد عنه و إلغائه في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرف باللام أو الحمل عليه، كان لغوا، كما أشرنا إليه (٢)، فالظاهر أن اللام مطلقا يكون للتزيين، كما في الحسن و الحسين، و استفادة الخصوصيات إنما تكون بالقرائن (٣) التي لا بد منها لتعينها على كل حال، و لو قيل بإفادة
«من امتناع الاتحاد مع ما لا موطن له الا الذهن» للزوم كون المقيد بامر ذهني موطنه الذهن فلا يصح حمله «إلّا بالتجريد» و قد اشار بنحو الاجمال الى ما ذكرنا من انه لا فائدة في التقييد مع لزوم التجريد في مقام الحمل بقوله: «و معه لا فائدة في التقييد».
(١) هذا هو الايراد الثاني على كون الجنس المعرف باللام هو المتعين ذهنا من بين المعاني، و قد مرت الاشارة اليه في علم الجنس، و حاصله: انه لا معنى للالتزام بالتأويل و التصرف في القضايا التي يكثر تداولها فانه تعسف و تكلف و الى هذا اشار «مع ان التأويل و التصرف ... الى آخر الجملة».
(٢) هذا هو الايراد الثالث على ما نسب الى المشهور، و قد مر ذكره أيضا في علم الجنس، و مجمله انه لا يصح للحكيم ان يضع اللام للتعريف الذي لازمه تقييد المعرف بقيد ذهني لا يصح حمل المعرف بما هو معرف و مقيد بهذا القيد في القضايا المتعارفة الكثيرة التداول الا بتجريده عن التعريف، و الى هذا اشار بقوله: «هذا مضافا الى ان الوضع ... الى آخره». و قوله: «كان لغوا» هو خبر ان في قوله:
«ان الوضع».
(٣) لا يخفى ان الوجه في قوله ان اللام مطلقا مع ان كلامه كان في اللام التي هي لتعريف الجنس هو ما ذكرنا من ان التعريف الجامع للاقسام الستة ليس هو إلّا التميز