بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩١ - المفرد المحلى باللام
إلى المعنى المتميز بنفسه من بين المعاني ذهنا (١)، و لازمه أن لا يصح حمل المعرف باللام بما هو معرف على الافراد، لما عرفت من امتناع الاتحاد مع ما لا موطن له إلا الذهن إلا بالتجريد، و معه لا فائدة في التقييد (٢)،
المراد على نحو الاهمال و انه متعين بتعين ذهني، فلذا لا تفيد تعيينا، فعلى هذا يكون قوله في غير العهد الذهني من قيود قوله: «و مفيدة للتعيين» فقط من دون كونها قيدا لقوله: «موضوعة للتعريف».
(١) توضيح الحال ان اللام حيث كانت عند المشهور موضوعة للجامع بين اقسام التعريف الستة و الجامع لهذه الاقسام كلها هو التعين الذهني، فانه يجمع بين التعينات سواء كان التعين ذهنا ذكريا او خارجيا او حضوريا او معهودا بالعهد الذهني، او كان التعين ذهنا لجنس من الاجناس او لارادة كل فرد فرد، و خص بالذكر خصوص تعريف الجنس لا انه اقل افراد التعريف تعينا، فان تعينه لا يزيد على كونه متميزا بنفسه ذهنا من بين المعاني، و قد اشار الى هذا بقوله: «و انت خبير بانه لا تعين في تعريف الجنس الا الاشارة الى كون المعنى» المدخول للام الذي هو الجنس «المتميز بنفسه من بين المعاني ذهنا».
(٢) هذا هو الايراد الاول على ما نسب الى المشهور من كون المعرف باللام كالجنس المدخول للام، كقولهم- مثلا- الرجل هو المتعين ذهنا بنفسه من بين المعاني.
و حاصله: انه ليس عندنا في الجنس المعرف باللام غير امرين: حقيقة الجنس و تميزه الذهني، و اذا كانت اللام مشيرة الى صرف الحقيقة من دون تقيدها بتميزها الذهني من بين المعاني لا يفيد التعريف، و المفروض كونها مفيدة له، و اذا كانت مشيرة للحقيقة المتميزة ذهنا بما هي مقيدة بهذا القيد حتى تكون مفيدة للتعريف.
يرد عليهم ان لازم تقيد الحقيقة الجنسية بقيد ذهني ان لا تصدق على افراد الجنس الخارجية، و صدقها على الافراد الخارجية مما لا ينكر، لان من الواضح ان المقيد بقيد ذهني لا يعقل ان يتحد مع الفرد الخارجي اللازم تحققه في مقام الحمل،