بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧٢ - ثمرة النسخ و التخصيص
.....
و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «لا يخفى ثبوت الثمرة بين التخصيص و النسخ ضرورة انه على التخصيص يبنى على خروج الخاص عن حكم العام رأسا» و يكون المراد من العام بالإرادة الجدية من أول الامر هو ما عدا الخاص «و على النسخ» تكون للأفراد الخارجة حكم العام واقعا الى زمان ورود الخاص الناسخ لحكم العام فيها، و هذا هو مراده من قوله: «على ارتفاع حكمه عنه من حينه» أي يبنى على ارتفاع حكم العام عن الخاص من حين ورود الخاص، و هذا «فيما دار الامر بينهما في المخصص» أي فيما كان الخاص مرددا بين كونه مخصصا او ناسخا و ذلك فيما اذا تقدم العام و تأخر الخاص «و اما اذا دار بينهما في الخاص و العام» بان يدور الأمر بين كون الخاص مخصصا و كون العام ناسخا و ذلك فيما اذا تقدم الخاص و تأخر العام «ف» الثمرة حينئذ كون «الخاص على التخصيص غير محكوم بحكم العام أصلا» و يبقى على حكمه الذي دل عليه دليله «و على النسخ كان» الخاص «محكوما به» أي بحكم العام «من حين صدور دليله» أي دليل العام.