بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢٨ - الاستثناء المتعقب لجمل متعددة
فتأمل (١).
لفظه كل «لا ما اذا كان» الشمول مستفادا «بالاطلاق و مقدمات الحكمة فانه لا يكاد يتم تلك المقدمات» أي مقدمات الحكمة التي لا بد من تماميتها في جريان الاطلاق «مع صلوح الاستثناء للرجوع الى الجميع».
(١) لقد ذكر وجه التأمل في هامش الكتاب [١]، و حاصله: ان احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية انما يمنع الاطلاق و يختل به شرط مقدمات الحكمة فيما اذا كان الاحتمال اعتماد المتكلم عليه.
و بعبارة اخرى: ان المانع هو احتمال كون المتكلم قد نصب القرينة على خلاف ما يقتضيه الاطلاق و لكنها كانت القرينة غير واضحة الظهور في القرينية، لانه مع هذا الاحتمال لا يحرز كون المتكلم في مقام البيان لما يقتضيه اطلاق كلامه، كما اذا قال رأيت اسدا يرمي و احتملنا انه يريد بقوله يرمي رمي الحجارة فيكون قرينة على المجازية، او انه يريد انه يرمي الزبد من فمه من الغيض و الشراسة، ففي احتفاف الكلام بمثل هذا يكون صلوح يرمي للقرينية مانعا، و هذا المثال و ان كان في الدوران بين الحقيقة و المجاز إلّا انه لبيان ان الصلوح المانع عن جريان الاطلاق هو كونه مثل هذا بحيث يحتمل اعتماد المتكلم عليه.
و اما اذا كان احتفاف الكلام بما يصلح للقرينة ليس كذلك، بل كان كلاما بطبعه يصلح للقرينة و لكن لم يعلم و لا هناك قرينة على التفات المتكلم اليه و اعتماده عليه فلا يصلح مثل هذا مانعا عن جريان الاطلاق كما في مثل المقام، فان صلوح (الا) للرجوع الى غير الاخيرة انما هو بطبيعة الحال بمعنى انه لو اريد به الرجوع الى الكل لما
[١] كفاية الاصول بحاشية المحقق المشكيني (قدّس سرّه) ج ١ ص ٣٦٦ (حجري).