بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٥ - الحاجة الى التمسك باطلاق الخطاب
فتلخص: أنه لا يكاد تظهر الثمرة إلا على القول باختصاص حجية الظواهر لمن قصد إفهامه، مع كون غير المشافهين غير مقصودين بالافهام، و قد حقق عدم الاختصاص به في غير المقام، و اشير إلى منع كونهم غير مقصودين به في خطاباته تبارك و تعالى في المقام (١).
دخالة في الحكم سواء احتملنا دخالتها و لم تكن عنوانا للمشافهين او كانت عنوانا للمشافهين كمثل عنوان الشباب مثلا، و لكن حيث يكثر الاختلاف فيه فلا يصح الاعتماد في مقام التكلم عليه فينفيه الاطلاق و لا يكون له دخالة في الحكم، و تبقى الصفات التي لا يتطرق اليها تغير او فقدان غالبا في احتمال الدخالة في الحكم، و هي موجودة في المعدومين و الغائبين فيثبت الحكم لهم بواسطة دليل الاشتراك و لا فائدة و لا ثمرة في القول باختصاص الخطاب بالمشافهين، و الى هذا اشار بقوله: «و معه» أي و مع دخالة تلك الصفات التي يكثر فيها الاختلاف و يتطرق اليها الفقدان في قيدية موضوعية الحكم «كان الحكم» الثابت للمشافهين يعم غير المشافهين «و لو قيل باختصاص الخطابات بهم» أي بالمشافهين.
(١) قد عرفت ان من جملة مقدمات انكار الثمرة الثانية هو انكار الثمرة الاولى و كون الظواهر ليست حجة في خصوص المشافهين، اما بناء على اختصاص حجية الظواهر بالمشافهين بان نقول: باختصاص حجيتها بمن قصد افهامه، و اختصاص من قصد افهامه بخصوص المشافهين ايضا، فانه على هذا تترتب الثمرة الثانية لعدم صحة التمسك بالاطلاق على هذا للغائبين فضلا عن المعدومين، لوضوح عدم صحة التمسك بالاطلاق ممن لم يكن الظاهر حجة له.
و منه يتضح ايضا انه بناء على هذا تترتب الثمرة الاولى ايضا، و هو اختصاص حجية الظواهر بخصوص المشافهين بناء على تخصيص الخطابات بهم و عدم حجية الظواهر لغيرهم من المعدومين و الغائبين.