بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦٩ - الفحص اللازم عن المخصص في العمل بالعام
[الفحص اللازم عن المخصص في العمل بالعام]
اللازم ما به يخرج عن المعرضية له (١)، كما أن مقداره اللازم منه بحسب سائر الوجوه العقلية التي استدل بها من العلم الاجمالي به أو حصول
السيرة فلا محالة مما يوجبان الشك فيها، و من البين انه يكفي الشك في حجية الظهور عند العقلاء في عدم الاخذ بالظهور و عدم اتباعه، و لكن في العمومات غير الواقعة في معرض التخصيص قد استقر بناؤهم على الاخذ بالعام على عمومه قبل الفحص عن مخصصه، و عبارة المتن واضحة.
و اشار الى النحو الاول بقوله: «فالتحقيق عدم جواز التمسك به» أي بالعام «قبل الفحص فيما كان» العام «في معرض التخصيص ... الى آخر الجملة».
و اشار الى النحو الثاني بقوله: «و اما اذا لم يكن العام كذلك ... الى آخر الجملة».
(١) بعد ما عرفت ان السبب في وجوب الفحص عن العام كونه واقعا في معرض التخصيص، فاذا خرج العام عن المعرضية للتخصيص فيجب الاخذ بعمومه لتمامية حجية ظهوره عند العقلاء، و لازم هذا كون مقدار الفحص عن المخصص ينتهي امده بمقدار ما يخرج به العام عن معرضية التخصيص، فالفحص اللازم في عمومات الكتاب أو السنة هو مراجعة الكتب التي تقضي العادة بوجود المخصص فيها، فاذا لم يوجد فيها مخصص للعام فينبغي الاخذ به، اذ كما ان الموجب للفحص هو سيرة العقلاء كذلك مقدار الفحص فانما هو بحسب ما تقتضي به سيرتهم على مقدار الفحص، لانه حيث لم يرد من الشارع بيان لمقدار الفحص فلا تكون له طريقة غير طريقة العقلاء في تقدير مقدار الفحص، و قد اشار لهذا بقوله: «و قد ظهر لك بذلك ان مقدار الفحص اللازم» هو مقدار «ما به يخرج العام عن المعرضية له» أي عن المعرضية للتخصيص.