الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٣٤ - المتن
٣٩
المتن
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما سوى اللّه قط امرأة برجل إلا ما كان من تسوية اللّه فاطمة (عليها السلام) بعلي (عليه السلام) و إلحاقها، و هي امرأة بأفضل رجال العالمين، و كذلك ما كان الحسن و الحسين (عليهما السلام) و إلحاق اللّه إياهما بالأفضلين الأكرمين لما أدخلهم في المباهلة.
فألحق اللّه فاطمة (عليها السلام) بمحمد و علي (عليهما السلام) في الشهادة و ألحق الحسن و الحسين (عليهما السلام) بهم؛ قال اللّه عز و جل: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ ...». [١] فكان الابناء الحسن و الحسين (عليهما السلام)، جاء بهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأقعدهما بين يديه كجروي الأصد. و أما النساء فكانت فاطمة (عليها السلام)، جاء بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أقعدها خلفه كلبوة الأسد. و أما الأنفس فكان علي بن أبي طالب (عليه السلام)، جاء به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأقعده عن يمينه كالأسد. و ربض هو (صلّى اللّه عليه و آله) كالأسد و قال لأهل نجران: هلمّوا الآن نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم هذا نفسي و هو عندي عدل نفسي، اللهم هذه نسائي أفضل نساء العالمين، و قال: اللهم هذان ولداي و سبطاي، أنا حرب لمن حاربوا و سلم لمن سالموا، ميّز اللّه بذلك الصادقين عن الكاذبين ....
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٣٧ ص ٤٨ ح ٢٧، عن تفسير الإمام (عليه السلام).
٢. تفسير الإمام (عليه السلام): ص ٢٧٦.
٤٠
المتن
قال السيد ابن طاوس: ... اعلم أن من التنبيه على أن فضل يوم الغدير ما عرف مثله بعده و لا قبله لأحد من الأوصياء و الأعيان فيما مضى من الأزمان وجوه.
[١]. سورة آل عمران: الآية ٦١.