الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٧٦ - المتن
كيف و الإشكال لا يختص بهذا الحديث فقط، بل يرد الإشكال على القرآن أيضا؛ فإن اللّه تعالى أخبر باستجابة الدعاء بقوله: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» [١]، بأنه لا يستجاب غالبا، فيلزم خلاف قوله تعالى و تعالى اللّه عن ذلك.
و أيضا ورد في أخبار كثيرة و في الصلوات لقضاء الحاجات و كشف الكربات، معلوم أن اللّه تعالى- جلّت قدرته- قاضي الحاجات، منفّس الكربات، معطي السؤلات، ولي الرغبات، كافي المهمات، و بناء على الإشكال المذكور يلزم خلاف ما ذكر.
و الجواب عن كل هذه أنه من باب المقتضيات لا أنه علة تامة في الاستجابة، فالاستجابة موقوف لوجود الشرائط و فقد الموانع. فلو كان الدعاء أو صلاة الحاجة أو كل ورد و ختوم علة تامة لقضاء الحاجات من غير حاجة بشروطها. فتعليمها للعباء خلاف المصلحة و موجب لإخلال النظام و سبب لهرج و مرج، كما أنه من الواضح أن اسم الأعظم علة تامة و هو مخفي عن عامة الناس.
المصادر:
السؤال و الجواب من فتاوي السيد محمد كاظم اليزدي: ج ١ ص ٤٠٧.
١١٢
المتن
قال في رسالة حديث الكساء في مصادره: إن لحديث الكساء نصوصا كثيرة عن كثير من الصحابة و التابعين و كلها يفيد:
أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخذ ثوبا فجلّل فيه عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و قال: إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا، أو دعا لهم بذلك، و الأكثر يصرّح بأنه (صلّى اللّه عليه و آله) قد منع إحدى النساء عن الدخول مع أهل الكساء؛ عائشة أو أم سلمة أو زينب ....
[١]. سورة غافر: الآية ٦٠.