الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٥٧ - المتن
يُرِيدُ اللَّهُ ...» [١]: و حصرها في أهل البيت (عليهم السلام) و هم الخمسة الطيبة؛ رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
«إنما» أداة حصر، حصرت إرادة اللّه تعالى في أهل البيت (عليهم السلام) دون غيرهم، و اللام متعلقة ب «يريد»، و قيل بمحذوف. و التقدير و إرادته «ليذهب» و فيه تكلّف الإضمار، و قيل اللام زائدة، و على كل تقدير، فالفعل منصوب بأن مضمرة بعد اللام.
و «الرجس» هو عمل الشيطان و ما ليس للّه فيه رضى، كما نصّ عليه أهل اللغة، و هو المرويّ عن ابن عباس.
و «أهل» منصوب على الاختصاص، و قد تبدّل الهاء من أهل همزة ثم تليّن فيقال «آل»، كما تبدّل هاء هيهات همزة فيقال أيهات. فلذا إذا صغّر آل يرجع إلى أصله فيقال أهيل، إذ أن التصغير يرجع الأشياء إلى أصولها.
و الألف و اللام في «البيت» عهدية و هو بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
و «تطهيرا» مصدر مؤكّد.
و لا شك و لا شبهة و لا ريب في آية التطهير الكريمة، نزلت فيمن جلّلوا بالكساء؛ هم خمسة لا غير النبي محمد و وصيه علي و بضعته فاطمة و ابناه الحسنان (عليهم السلام).
و لم يشاركهم في هذه المكرمة غيرهم من النساء و غيرهنّ، و قد أجمعت الشيعة على ذلك، و قد تواترت النصوص من طرقهم فيما أجمعوا عليه حتى أورد غاية المرام صفحة ٢٩٢ أربعة و ثلاثين حديثا على نزولها في الخمسة أهل الكساء (عليهم السلام).
و كذلك أهل السنة قد تواترت الأحاديث من طرقهم على نزولها في الخمسة (عليهم السلام)، و قد ذكر لهم في غاية المرام صفحة ٢٨٧ أحد و أربعين حديثا، و قد رواها السيوطي في تفسيره الدر المنثور ج ٥ صفحة ١٩٨ بعشرين طريقا، كما رواها ابن جرير الطبري في تفسيره جامع البيان ج ٢٢ صفحة ٥ بستة عشر طريقا، و كما رواها جلّ المفسرين
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.