الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٥٥ - المتن
فقلت ها هو ذا و المجتبى ولدي * * * أخوك تحت الكساء الشامي ضجيعان
فجاءه ثم حيّاه و قال له * * * هل يدخل اليوم أيضا سبطك الثاني
فقال ادخل و كن تحت الكساء معي * * * يا سلوة البضعة الزهرا و سلواني
قالت و جاء أمير المؤمنين إلى * * * عندي سريعا و حيّاني و ناداني
يا بنت أكرم مبعوث لأمته * * * و أشرف الخلق من إنس و منجان
إني أشمّ لديك اليوم رائحة ال * * * هادي أبوكي ابن عمي خير خلان
فقلت ها هو ذا تحت الكساء مع ال * * * سبطين يا حصني و إحصاني
فجاء نحو الكساء مستبشرا جذلا * * * مسلما غير كسلان و لا واني
و قال هل يأذن الهادي النبي بأن * * * أكون تحت الكساء إن كان يهواني
فقال ادخل أخي فيه و كن معنا * * * ذا اليوم يا خير مطعام و مطعان
قالت فجئت أنا من بعد ما دخلوا * * * فيه و سلّمت تسليما بإحسان
فقلت هل يأذن البرّ العطوف أبي * * * لي بالدخول فأعطاني و غطّاني
قالت فلما اجتمعنا فيه خمستنا * * * نادى الإله بإظهار و إعلان
أيا ملائكتي و الساكنين من ال * * * غرّ الكرام سماواتي و أكواني
و عزتي و جلالي ما خلقت سما * * * مبنيّة لا و لا أرضا و سكان
إلا لحبّ الكرام الخمس من جمعوا * * * تحت الكساء بهذا الوقت و الآن
فقال جبريل من تحت الكساء أيا * * * رب العباد و مولى كل سلطان
فقال هم أهل بيت للنبوة بل * * * هم معدن لرسالاتي و خزّاني
هم هم فاطم الزهرا و والدها * * * و بعلها و بنوها آل عدنان
فقال جبريل يا ربي أ تأذن لي * * * أكون سادس ساداتي و إخواني
فقال فاهبط و أبلغ للنبي أخ ال * * * قدر العلي تحياتي و رضواني
قالت فجاء و حيّاه و قال ألا * * * إن العلي الجليل القدر و الشأن
يقريك عنه تحيات معظمة * * * مشفوعة بكرامات و أيمان
و أنه مادحا أرضا و لا خلق ال * * * سبع الطباق بتشييد و بنيان
و لا جرى أبدا بحر و سار به * * * فلك و لا ضاء في الآفاق بدران