الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٥٢ - المتن
إني أشمّ في حماك رائحة * * * كأنها الورد الندى فائحة
يبكي شذاها عرف سيد البشر * * * و خير من طاف و لبّى و اعتمر
قلت له تحت الكساء التحفا * * * و ضمّ شبليك و فيه اكتنفا
فجاء يستأذن منه سائلا * * * منه الدخول قال ادخل عاجلا
قالت فجئت نحوهم مسلمة * * * قال ادخلي محبوة مكرمة
فعند ما بهم أضاء الموضع * * * و كلهم تحت الكساء اجتمعوا
نادى إله الخلق جلّ و علا * * * يسمع أملاك السماوات العلى
أقسم بالعزة و الجلال * * * و بارتفاعي فوق كل عالي
ما من سما رفعتها مبنية * * * و ليس أرض في الثرى مدحية
و لا خلقت قمرا منيرا * * * كلا و لا شمسا أضاءت نورا
إلا لأجل من تحت الكسا * * * من لم يكن أمرهم ملتبسا
قال الأمين قلت يا رب و من * * * تحت الكساء تجمعهم لنا أبن
فقال لي هم معدن الرسالة * * * و مهبط التنزيل و الجلالة
و قال هم فاطمة و بعلها * * * و المصطفى و الحسنان نسلها
فقال يا رباه هل تأذن لي * * * أن أهبط الأرض لذاك المنزل
فأغتدي تحت الكساء سادسا * * * كما جعلت خادما و حارسا
قال نعم فجاءهم مسلّما * * * مستأذنا يتلو عليهم إنما
يقول إن اللّه خصكم بها * * * معجزة لمن غدا منتبها
أقرأكم رب العلى سلامة * * * و خصّكم بغاية الكرامة
و هو يقول معلنا و مفهما * * * أملاكه الغرّ بما تقدما
قال علي قلت يا حبيبي * * * ما لاجتماعنا من النصيب
قال النبي و الذي اصطفاني * * * و خصّني بالوحي و اجتباني
ما إن جرى ذكر لهذا الخير * * * في محفل الأشياع خير معشر
إلا و أنزل الإله الرحمة * * * و فيهم حفّت جنود جمة
من الملائك الذين صدقوا * * * تحرسهم في الدهر ما تفرّقوا