الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٧٣ - المتن
يسري، إلا في محبّة هؤلاء الخمسة الذينهم تحت الكساء.
فقال الأمين جبرائيل: يا رب! و من تحت الكساء؟ فقال عز و جل:
هم أهل بيت النبوة و معدن الرسالة؛ هم فاطمة و أبوها و بعلها و بنوها.
فقال جبرائيل: يا رب، أ تأذن لي أن أهبط إلى الأرض لأكون معهم سادسا؟ فقال اللّه:
نعم، قد أذنت لك. فهبط الأمين جبرائيل و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، العلي الأعلى يقرؤك السلام و يخصّك بالتحية و الإكرام و يقول لك: و عزتي و جلالي، إني ما خلقت سماء مبنيّة و لا أرضا مدحيّة و لا قمرا منيرا و لا شمسا مضيئة و لا فلكا يدور و لا بحرا يجري و لا فلكا يسري إلا لأجلكم و محبتكم، و قد أذن لي أن أدخل معكم.
فهل تأذن لي يا رسول اللّه؟
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و عليك السلام يا أمين وحي اللّه، إنه نعم، قد أذنت لك. فدخل جبرائيل معنا تحت الكساء. فقال لأبي: إن اللّه قد أوحى إليكم يقول: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». [١]
فقال علي (عليه السلام) لأبي: يا رسول اللّه، أخبرني ما لجلوسنا هذا تحت الكساء من الفضل عند اللّه؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و الذي بعثني بالحق نبيا و اصطفاني بالرسالة نجيّا، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض و فيه جمع من شيعتنا و محبينا، إلا و نزلت عليهم الرحمة و حفّت بهم الملائكة و استغفرت لهم إلى أن يتفرّقوا. فقال علي: إذا و اللّه فزنا و فاز شيعتنا و رب الكعبة.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثانيا: يا علي، و الذي بعثنى بالحق نبيا و اصطفاني بالرسالة نجيّا، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض و فيه جمع من شيعتنا و محبّينا، و فيهم مهموم إلا و فرّج اللّه همّه، و لا مغموم إلا و كشف اللّه غمّه، و لا طالب حاجة إلا و قضى اللّه حاجته.
فقال علي (عليه السلام): إذا و اللّه فزنا و سعدنا و كذلك شيعتنا، فازوا و سعدوا في الدنيا و الآخرة و رب الكعبة.
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.