الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤٥ - المتن
٢٠٤
المتن
قال الحاكم بعد ذكر خير نساء العالمين أربع: ... و كيف كان فلا ريب عندنا أن فاطمة (عليها السلام) أفضل الأربع و سيدة نساء العالمين بلا استثناء.
المصادر:
١. دلائل الصدق: ج ٢ ص ٣٦٦.
٢. المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج ٣ ص ١٥٤، شطرا منه.
٢٠٥
المتن
قال المظفر بعد ذكر مناقب الزهراء (عليها السلام) أنها سيدة النساء: و قد رغب بعض القوم أن يعارض حديث سيادة الزهراء (عليها السلام) بما وضعه على لسان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. و هو ظاهر الوضع، إذ لا يحسن نسبة هذا التشبيه الواهي إلى من أعطى جوامع الكلم و كان أفصح من نطق بالضاد، و كيف لا يجزم بكذبه من عرف طريقة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في لطف كلامه و حسن بيانه و بديع تشبيهاته؟ و أين هو من قوله: فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين؟ و ليت شعري أ يكون الفضل جزافا؟
و قد خالقت أمر اللّه في كتابه بقرارها في بيتها و خرجت على إمام زمانها الذي قال فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): حربك حربي! و جاهرت بعداوته و قد قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): من عاداك عاداني و من عاداني عادى اللّه! و استمرّت على بغضه و قد جعل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بغضه دليل النفاق و قال فيه: من أبغضك أبغضني و من أبغضني أبغض اللّه!
و كيف تكون أفضل النساء و قد ضرب اللّه سبحانه مثلها و صاحبتها في كتابه المجيد بقوله: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ»! [١]
[١]. سورة التحريم: الآية ١٠.