الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٩ - قوله الثانى ان يحصل من مجموع الآحاد
المخبر بها و معنى حصول القدر المشترك منها حصول الدلالة عليه من ملاحظة المجموع
قوله لا لانّ آحادها صدق قطعا
يعنى انّ حصول الدلالة على القدر المشترك من ملاحظة الجزئيّات ليس لاجل حصول القطع بصدق آحاد تلك الجزئيات على معنى القطع بصدق كلّ واحد من الوقائع حين استماع خبره ليكون معنى الدلالة على القدر المشترك الحاصلة من ملاحظة المجموع القطع بصدق القدر المشترك الحاصل من ملاحظة المجموع على معنى القطع بانّ عليّا ع كان شجاعا و حاتم كان سخيّا و ذلك لكون كلّ واحد من الآحاد خبرا واحدا لم يكن معه ما افاد بمعونته القطع بصدقه و لم يحصل ذلك القطع ايضا من ملاحظة المجموع لانه يتبع حصول القطع بصدق القدر المشترك و المفروض عدم حصوله بل غايته القطع بالملازمة بينه و بين مجموع الجزئيّات على تقدير وقوعها فى الخارج و هذا هو معنى الدلالة على القدر المشترك التزاما الحاصلة من ملاحظة المجموع و اذا توجّه النفس الى تحقيق انها هل وقعت فى الخارج أو لا فلا موجب للقطع فيه و مرجعه الى وقوع الشكّ فى تحقق الملزوم و هو موجب للشكّ فى وقوع اللازم فى الخارج اعنى الشك فى تحقق الشجاعة و السّخاوة لعلىّ ع و حاتم و عدمه
قوله بل بالعادة
يعنى ان حصول الدلالة على القدر المشترك من ملاحظة مجموع الجزئيّات انما هو بحكم العادة و حاصله انّ الملازمة بينه و بين مجموع الوقائع على تقدير وقوعها عادية على معنى انّ هذه الوقائع لا تقع باجمعها عادة الا ممّن له ملكة الشجاعة و ملكة السخاوة و بعبارة اخرى ان العادة تحكم بانها على تقدير وقوعها باجمعها تستلزم الشجاعة و السخاوة فقضيّة حكم العادة هنا شرطية و ظاهر انّ صدق اصل الشرطيّة لا ينافى كذب الشرط و الكلام انما هو فى صدق الشرط و كذبه و لا موجب للقطع بصدقه و اللازم منه عدم حصول القطع بتحقق الشجاعة و السخاوة فى الخارج لا من كل واحد و لا من ملاحظة المجموع اما الاوّل فلانتفاء الكثرة المعتبرة فى التواتر المفيد للعلم و امّا الثانى فلانتفاء الدلالة على القدر المشترك كما هو المفروض فى الوجه الثانى فى كلّ واحد
[فى اقسام الخبر و احكامها]
قوله و يظهر من العضدى انه حصر التواتر المعنوىّ فى الوجه الثانى
وجه الظهور انّ الحاجبى و غيره مثّلوا للمتواتر المعنوىّ بالمثالين و العضدى عند شرح عبارة الحاجبى وصفهما بما ذكر من ان الدلالة على التقدير المشترك انما تحصل من ملاحظة المجموع لا من كل واحد و هذا فى معنى حصر الممثّل فى الوجه المذكور
قوله و الا لكان اللازم عليه ان ينبّه على انّ ذلك مناقشة فى المثال
جواب عن سؤال مقدّر تقديره انّ ما ذكره العضدى فى وصف المثالين كلام على المثال فيكون مناقشة فيه لا انّه تحقيق لحال الممثل ليكون حصرا للمتواتر المعنوىّ المذكور فى كلام القوم فى الوجه الثانى كما ذكر نظيره المحقّق السّلطان فى حاشية المعالم ثم ذكر فى آخر كلامه انه مناقشة فى المثال فما ذكره العضدى لا ينافى ان يكون رايه فى المتواتر كونه من قبيل الوجه الاول من وجهى القسم السادس كما هو ظاهر كلام القوم او اعمّ منه و من بعض الوجوه الأخر كالوجه الخامس و الرابع و حاصل الجواب انه لو كان مراده ممّا ذكره الكلام على المثال اعتراضا عليه و مناقشة فيه لكان اللازم عليه ان ينبّه على كونه مناقشة فى المثال كما نبّه عليه المحقق السّلطان و المفروض انه لم ينبّه عليه مع انه لا وقع للمناقشة فيه لكون مثال القوم قابلا للوجهين محتملا للمعنيين فكان عليه ان ينزله على الوجه الاوّل ينطبق على الممثّل و يندفع المناقشة اقول عبارته المتقدّمة على ما ذكره تعطى كون مقصوده المناقشة فى المثال لظهورها ان لم ندّع الصّراحة فى كون المتواتر المعنوى عنده و عند القوم على الوجه الاوّل لانه عند شرح عبارة الحاجبى قال اذا كثرت الاخبار فى الوقائع و اختلفت فيها لكن كلّ واحد منها تشتمل على معنى مشترك بينها بجهة التضمن او الالتزام حصل العلم بالقدر المشترك و سمّى المتواتر من جهة المعنى و ذلك كوقائع حاتم فى ما يحكى من عطاياه من فرس و إبل و عين و ثوب فانها تتضمّن جوده فيعلم و ان لم يعلم شيء من تلك القضايا بعينه و كوقائع على ع فى خروجه من انه جزم فى خيبر كذا و فعل فى احد كذا و غير ذلك فانّه يدلّ بالالتزام على شجاعته و قد تواتر عنه و ان كان شيء من تلك الوقائع و الجزئيات لم يبلغ درجة القطع ثم قال و اعلم و ذكر العبارة المتقدمة عنه
قوله و ادخال الوجه الاوّل تحت المتواتر اللفظى و كذا بعض ما تقدّم من الاقسام
كما يلزم ذلك من حصر المتواتر المعنوىّ فى الوجه الثانى علم ما فهمه المص بخلافه على ارادة المناقشة كما استظهرناه فلا يلزم ذلك و الضابط الحاصر لاقسام المتواتر اللفظى و المتواتر المعنوى هو ما بيّناه من كون محلّ التواتر قضية ملفوظة او قضيّة معنويّة فتدبّر
قوله الثانى ان يحصل من مجموع الآحاد
كون ذلك من المتواتر ممنوع لعدم افادته العلم بصدقه لا فى الآحاد و لا