الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٣٠ - قوله لاستحالة اتحاد المخصّص و المخصّص
منه أو لا و القاعدة عبارة عن حكم كلى تعليقى بالنسبة الى جميع افراد موضوعها معلق على عدم ثبوت المخرج و قضية ذلك ان يكون المجمع عليه هو الحكم بجواز العمل ما لم يثبت المخرج نظير اصالة الطهارة فى الاشياء و لذا عبّر عنه بجعل الحجة هو الظن الحاصل من الكتاب ما لم يثبت و الفرق بينه و بين التقرير السّابق ان ما سبق اجماع على نفس الحجيّة الشاملة لكل فرد من الظاهر بمقتضى ظاهر العام و هذا اجماع على الحكم بالحجية فى كل ظن من القرآن المقيّد بما لم يثبت المخرج و هذا لا يلازم ثبوت الحجية بحسب الواقع فى بعض الافراد كالظن المحكوم بجواز العمل به قبل العثور على الدليل المخرج مع وروده فى الواقع
قوله لدخول العام المخصّص اعنى آيات تحريم العمل بالظنّ فى مورده
قد عرفت بما حقّقناه سابقا انه بعد تخصيص آيات التحريم بذلك الاجماع لا يبقى لها ظهور لئلّا يكون حجة حتى يلزم بذلك تخصيص الاجماع بل قد عرفت ان الظواهر فى معقد الاجماع اعمّ من الظواهر الاولية و الظواهر الثانوية التى منها العام المخصّص الظاهر فى تمام الباقى
قوله نحن ندّعى الاجماع على مجموع قولنا ان كل الظواهر حجة
اريد به دعوى الاجماع على الحجية فى جميع الظواهر بان يكون كل ظاهر معقدا للاجماع على الحجية بعنوان الجزم و اليقين ليخرج به الاجماع المدعى عن شبهة الظنية و هذه القاعدة العامة الاجماعية القطعيّة فى كل فرد منها مخصّصة لآيات التحريم و محصّل ما يذكره من الجواب فيما بعد ان تخصيص آيات التحريم بهذه القاعدة العامّة القطعيّة فى جميع افرادها من جهة الاجماع فى معنى تخصيص هذه القاعدة العامة الاجماعية بنفسها و بعبارة اخرى انه فى معنى تخصيص نفس الاجماع بالنسبة الى ظاهر آيات التحريم بنفس الاجماع و هو من اتحاد المخصّص بالكسر و المخصّص بالفتح و فيه ما لا يخفى من المغالطة الواضحة و سيظهر وجهها
قوله فنقول دلالة هذه القاعدة التى اثبتها الاجماع على وجوب العمل بآيات تحريم الظن
يعنى ان القاعدة العامة القطعية شاملة لظاهر آيات التحريم شمولا قطعيّا دالة على حجية هذا الظاهر ايض دلالة قطعيّة و هذا هو محلّ المزلقة الموجبة للمغالطة المتقدم اليها لاشارة ان الاجماع المفروض كاشف عن عدم ارادة عموم المنع من آيات التحريم بحيث يشمل ظواهر الكتاب ايضا و هذا هو معنى تخصيصها بالقاعدة العامة الاجماعية و بالجملة مرجع التخصيص الى كشف المخصّص عن عدم ارادة العموم من العام لا الدلالة على عدم حجيّة ظهوره فى العموم فلا ظهور لآيات التحريم فى عموم التحريم بعد الاجماع المفروض انعقاده على حجية ظواهر الكتاب بل قد عرفت سابقا ان هذا التخصيص يستلزم انقلاب ظهورها الاولى الى ظهور ثانوى مندرج فى العام المفروض كونه معقدا للاجماع لكونه عاما فى الظواهر الاولوية الأوليّة و الظواهر الثانوية فلا يلزم تخصيص فى القاعدة العامة الاجماعية المفروض كونه قطعىّ الدلالة على جميع افرادها ليكون من اتحاد المخصّص و المخصّص
قوله و ليس من باب دلالة المشترك
فانّ المشترك المفروض استعماله فى معنييه على القول بجوازه لا يدلّ عليهما بنفسه بل بالقرنية و هو على فرض وجود القرنية يدل على هذا و هذا على البدل لا على كل واحد و لا ريب ان مفهوم كل اصرح فى تمامية الدلالة من اعتبار البدلية لانه تسرية للحكم الى الافراد و هى نفس مدلول العامّ و لا تسرية فى مدلول المشترك بل هو مجرّد اعتبار حكم لهذا و هذا تابع لارادة اللافظ
قوله و لا من باب الكلى المجموعى
و هو العموم المجموع الذى هو عبارة عن اعتبار الحكم لمجموع الأفراد من حيث المجموع فلا يكون كل فرد متعلّقا للحكم بالاستقلال كما فى العام و هو المراد من تمامية الدلالة
قوله و لا من باب دلالة كل واحد من الفاظ الكلمة المركبة
كعبد اللّه و الحيوان الناطق مثلا حال العلميّة فان جزء اللفظ فى كل منهما و نظائرهما و ان كان يدل على جزء المعنى و لكن الدلالة غير مقصودة فتخرج بهذا الاعتبار عن التمامية
قوله لاستحالة اتحاد المخصّص و المخصّص
يمكن توجيه الاستحالة على وجوه و ان كان نظر المص الى بعضها الأوّل انّ