الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٢٩ - قوله ان الاجماع انعقد على ان الاصل جواز العمل بما يحصل الظن به من الكتاب مطلقا
دعوى القطع الا مثل القياس
فيه من الخلط ما لا يخفى اذ المقصود بيان ما قطع من الظنون الحاصلة من القرآن كونه مرادا من معقد الاجماع الذى فرضه عبادة عامة و حرمة العمل بالقياس و نحوه ما قطع كونه مرادا من الآيات الدالة على حرمة العمل بالظن التى هى ايضا كمعقد الاجماع عمومات فلا يبقى تحت هذه العمومات بعد القطع بحرمة العمل بالقياس و نحوه و خروج الظنون المعلومة الحجية عنها مثل البيّنة و الاقرار و اليد ما يكون ظنا مستفادا من الآية الا الظن بحرمة العمل بالشهرة و الغلبة و نحوها و هو الظن المستفاد من الآيات التى يمكن دعوى القطع بكونه مرادا من معقد الاجماع على حجيّة الظنون الحاصلة من القرآن و به يتمّ مقصود المستدل بآيات التحريم من اثبات اصالة حرمة العمل بكل ظنّ الا ما اخرجه الدليل لان مبنى ذلك على اثبات كون الظنّ بالحرمة قطعىّ العمل من جهة الاجماع لا على اثبات كون الحرمة قطعيّة
قوله و لا ينفعك فيما رمته
اى فبما رمته من الاستدلال بالآيات فان المقصود من الاستدلال بها جعلها دليلا على اصالة حرمة العمل بكل ظن الا ما اخرجه الدليل و بعد اخراج ما ذكر من الظنون لا يمكن دعوى القطع بالبقاء تحت الآية الا القياس و نحوه و هذا ليس من القطع بحرمة العمل بكل ظن الّا ما اخرجه الدليل فتامّل فى ذلك فانه من تتمة الخلط الذى اشرنا اليه فى الحاشية السابقة
قوله فان قلت ان الاجماع انما هو على حجية جميع مقتضيات الظواهر
و الظاهر ان المستدل قصد بهذا البيان الفرار عن ظنية الاجماع حسبما اورده المص بفرض ذلك الاجماع المدّعى على حجيّة الظواهر على وجه لا يلزم منه تخصيص آيات التحريم المستلزم لتخصيص الاجماع الموجب لظنيته و توجيهه ان يفرض الاجماع على الحجية فى عنوان مقيّد و هو الظنون المستفادة من ظواهر القرآن غير الظن الحاصل من آيات التحريم المتعلق بحرمة العمل بالظنون القرآنية و ح فخروج الظنون القرآنية من آيات التحريم انما هو بهذا القيد لا بالتخصيص ليلزم به تخصيص الاجماع ايضا فان الاجماع الذى هو دليل الحجّية باعتبار القيد الماخوذ فى معقده لم يشمل الظن بحرمة العمل بالظنون القرآنية راسا فلا تخصيص اصلا فاندفع بذلك شبهة ظنية الاجماع
قوله و هذا البعض ليس ظاهر هذه الآية
محصّل الجواب عن التوجيه المذكور هو ان اعتبار هذا القيد فى معقد الاجماع يوجب خروج ظهور آيات التحريم عن الاجماع راسا لانّ القيد منوّع و ظاهر آيات التحريم انما هو الظن بحرمة العمل بكل ظن حتى الظنون القرآنية و القيد المذكور ينوّع هذا الظن الى نوعين احدهما الظن بحرمة العمل بالظنون القرآنية و الآخر الظن بحرمة العمل بالظنون الغير القرآنية و اذا خرج النوع الاوّل من آيات التحريم بذلك القيد بقى النوع الثانى و هو ليس بظاهر آيات التحريم ليشمله الاجماع على حجيّة مقتضيات الظواهر اعنى الظنون المستندة اليها فتقييد معقد الاجماع بما ذكر فى معنى اخراج ظاهر آيات التحريم عن معقده لان ما خرج منها يوجب القاء ظاهرها و ما بقى تحتها ليس ظاهرها ليشمله الاجماع على حجية الظواهر فلا يكون من الظن المعلوم حجيّته بالخصوص و يحتمل ان يكون المراد من مقتضيات الظواهر جسما ذكر فى السؤال الاحكام المستفادة من ظواهر القرآن التى منها حرمة العمل بالظنون المستفادة من الآيات بل لعلّه الظاهر من عبارات الجواب و لكنّه لا يتفاوت الحال فى طريق السّؤال و الجواب لان القيد المذكور يعتبر مضافا الى الحرمة المستفادة من آيات التحريم فينوّع الحرمة بنوعين احدهما حرمة العمل بالظنون القرآنية و الآخر حرمة العمل بالظنون الغير القرآنية و اذا خرج الاول بالقيد المذكور بقى الثانى تحت الآيات و هو ليس بظاهرها ليشمله الاجماع على حجيّة اجماع الظواهر
قوله ان الاجماع انعقد على ان الاصل جواز العمل بما يحصل الظن به من الكتاب مطلقا
اريد بهذا البيان فرض الاجماع بحيث يندرج فى معقده ظن آيات التحريم بحرمة العمل بالظنون الغير القرآنية و قوله مطلقا تنبيه على ذلك و الاصل الماخوذ فى معقده على هذا البيان عبارة عن القاعدة فمحصّله انعقاد الاجماع على اصالة الحجيّة فى الظن الحاصل من القرآن سواء كان مستندا الى ظاهر