التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩ - الوضوء بعد غسل الجنابة
«الثالث»: لجماع من مس الميت و لم يغتسل بعد (١).
«الرابع»: لتكفين الميت (٢) أو دفنه (٣) بالنسبة الى من غسله و لم يغتسل غسل المس.
الجنب يغسل الميت أو من غسل ميتا، له أن يأتي أهله ثم يغتسل؟ فقال:
سواء لا بأس بذلك إذا كان جنبا غسل يده و توضأ، و غسل الميت و هو جنب، و ان غسل ميتا توضأ ثم اتى أهله و يجزيه غسل واحد لهما [١].
(١) للحسنة المتقدمة الدالة على استحباب التوضؤ لجماع من غسل الميت و لم يغتسل بعد.
(٢) لم ترد أية رواية في استحباب الوضوء في المقام و ليس في المسألة إلا فتوى الأصحاب بالاستحباب إذا يبتنى الحكم بذلك على القول بالتسامح في أدلة المستحبات و فرض شمول أخبار من بلغه ثواب لفتوى الأصحاب بالاستحباب و هذا من قبيل الفرض في الفرض.
(٣) قد يستدل عليه بما رواه الحلبي و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث قال: توضأ إذا أدخلت الميت القبر [٢] و لكن الرواية ضعيفة السند لا لأجل محمد بن عبد اللّٰه بن زرارة لأنه ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات و قد وثق مؤلفه كل من وقع في سلسلة رواياته.
بل لان طريق الشيخ (قده) إلى علي بن الحسن بن فضال ضعيف بعلي ابن محمد بن الزبير القرشي [٣].
[٣] قد عدل سيدنا الأستاذ- مد ظله- عن ذلك و بنى على صحة طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال. و أفاد في وجه ذلك ان طريق
[١] المروية في ب ٤٣ من أبواب الجنابة و ٣٤ من أبواب غسل الميت من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٥٣ و ٣١ من أبواب الدفن من الوسائل.