التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٤ - لا بد أن يكون المسح بباطن الكف
..........
أو الأئمة (ع) لو كانوا مسحوا بأصابعهم لنقلته الرواة لوجوب نقل الخصوصيات الدخيلة في الأحكام الشرعية على الرواة و حيث لم ينقلوها في رواياتهم و هي مطلقة فيستكشف من ذلك عدم اعتبار المسح بالأصابع.
و احتمال ان المطلقات منصرفة إلى المسح بالأصابع، لأنه الفرد المتعارف من المسح بعيد لعدم كون المسح بغير الأصابع فردا نادرا فإنه أيضا كثير و غاية الأمر أن يكون المسح بالأصابع أكثر هذا.
على انا لو سلمنا ندرة ذلك في الوضوء- مع ان الأمر ليس كذلك- فلا ينبغي التأمل في أن المسح في غير الوضوء بغير الأصابع ليس من الافراد النادرة قطعا.
مثلا- إذا قيل: مسح فلان على رأس طفل أو مسحت رأسه كان ظاهرا في أنه مسحه بيده و كفه لا بأصابعه، فإنه الفرد الغالب في مسح الرأس و أمثاله، و حيث ان نزول الآية المباركة و صدور الأخبار متأخران عن استعمال المسح في المحاورات العرفية فلا مناص من حمله فيهما على ارادة ما هو الظاهر منه في الاستعمالات. و قد عرفت انه بحسب المحاورات العرفية كما يطلق على المسح بالأصابع كذلك يطلق على المسح باليد فالانصراف مما لا أساس له.
نعم سبق ان احتملنا انصراف المطلقات في المسح إلى المسح باليد و لكنه مستند إلى ندرة المسح بغير اليد و ليس المسح بغير الأصابع نادرا كما مر فتحصل أن تعين المسح بالأصابع مما لا وجه له. نعم لا بأس بالقول بالأولوية الاستحبابية لاحتمال اعتباره شرعا.
و «منها»: ان يكون مسح الرأس باليد اليمنى و قد نسب إلى المشهور القول بالاستحباب في المسألة. بل ذكر صاحب الحدائق (قده) ان ظاهرهم الاتفاق عليه، و لعل الوجه في ذلك هو إطلاقات الأدلة لأنها