التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٩٧ - كل ما هو في الحدّ لا بد من غسله
و المرفق مركب من شيء من الذراع و شيء من العضد، و يجب غسله بتمامه (١) و شيء آخر من العضد من باب المقدمة (٢) و كل ما هو في الحد يجب غسله (٣) و إن كان لحما زائدا أو إصبعا زائدة.
(١) كما تقدم و عرفت.
(٢) قد أسلفنا أن المراد بالمقدمة إنما هو المقدمة العلمية دون مقدمة الوجود، فان غسل الموضع المعين على نحو لا يزيد عنه و لا ينقص أبدا متعذر خارجا، فأما أن يكون المقدار الذي غسله أقل من المقدار اللازم و لو بمقدار قليل، و إما أن يكون زائدا عنه بشيء، و قد تقدم أن الثاني هو المتعين بحكم العقل.
كل ما هو في الحدّ لا بد من غسله:
(٣) الظاهر أن المسألة متسالم عليها بين الأصحاب «قدهم» و الوجه فيه ما ورد في ذيل صحيحة زرارة و بكير المتقدمة: فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله .. [١] لأن المستفاد منها ان اليد من المرفقين إلى الأصابع أعني المقدار الواقع بين الحدين لا بد من غسلها بما لها من التوابع و الأطوار فإذا كان على يده لحم زائد أو إصبع زائدة فلا مناص من غسله بمقتضى تلك الصحيحة.
بلا فرق في ذلك بين أن يكون الزائد خارجا عن المحدود و ما إذا لم يكن كما إذا فرضنا أن الإصبع الزائدة أطول من بقية الأصابع، لأن مقتضى إطلاق الصحيحة وجوب غسلها بطولها لما عرفت من أن كلما كان على اليد من المرفق إلى الأصابع لا بد من غسله بمقتضى تلك الصحيحة.
[١] المروية في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.