التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٨٣ - الشك في أن الشعر محيط
(مسألة ٦) الشعور الرقاق المعدودة من البشرة يجب غسلها معها (١).
(مسألة ٧) إذا شك في أن الشعر محيط أم لا، يجب الاحتياط بغسله مع البشرة (٢).
(مسألة ٨) إذا بقي مما في الحد ما لم يغسل و لو مقدار رأس إبرة لا يصح الوضوء (٣).
(١) قد أسلفنا الوجه في ذلك و قلنا أن الدليل على وجوب غسل تلك الشعور هو ما دل على وجوب غسل الوجه بما دارت عليه الإصبعان، فإنه يدلنا بوضوح على أن الوجه بهذا المقدار مما لا بد من غسله و لو كان فيه شعر خفيف.
الشك في أن الشعر محيط:
(٢) سبق أن تكلمنا على ذلك مفصلا و قلنا ان الشك في الإحاطة إما أن تكون من جهة الشبهة المفهومية، و إما أن يكون من جهة الشبهة الموضوعية و على كلا التقديرين لا بد من غسل كل من البشرة و الشعر، إلا أن الأخبار البيانية الحاكية لوضوء النبي(ص) لم تدع أي مورد للشك فيه فليراجع.
(٣) مقتضى إطلاق الآية المباركة و الروايات البيانية الواردة في حكاية وضوء النبي(ص) وجوب غسل الوجه و اليدين بجميع أجزائهما فإذا بقي منها شيء غير مغسول- و لو يسيرا- فلا مناص من الحكم بفساد الوضوء، لأن الواجب ارتباطي، و مع عدم غسل شيء من الوجه و اليدين لم يأت المكلف بالغسل المأمور به شرعا فلا بد من ملاحظة آماقه و أطراف عينيه و حاجبيه حتى لا يكون عليها شيء مما يمنع عن وصول الماء إليه من قيح أو كحل أو وسخ أو وسمة على الحاجب و نحوها.