التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - بقي الكلام في أمور
..........
- كما إذا لصق بلحيته ما يحجب عن وصول الماء الى ظاهرها- الى دليل و هو مفقود.
«الأمر الثاني»: لا ينبغي الإشكال في وجوب غسل البشرة و عدم كفاية غسل ظاهر الشعر فيما إذا كانت كل واحدة من الشعرات نابتة منفصلة عن الأخرى بفاصل، لعدم صدق الإحاطة بالشعر وقتئذ، كما لا اشكال و لا خلاف في ان الشعر إذا كان كثيفا بحيث يمنع عن وقوع النظر الى ذات البشرة وجب غسل ظاهر اللحية و الشعر كالشارب و الحاجبين و لم يجز الاقتصار بغسل ذات البشرة حسب ما تقتضيه الأخبار المتقدمة التي قدمنا الكلام على دلالتها بما لا مزيد عليه.
و اما إذا كان الشعر خفيفا و غير مانع عن وقوع الابصار على نفس الوجه و البشرة ففي وجوب غسل الظاهر أو لزوم غسل ذات البشرة خلاف و نزاع، و كلماتهم في ذلك مضطربة على ما نقلها الأصحاب «قدهم» في كتبهم حتى ان بعضهم ادعى الإجماع على وجوب غسل البشرة إذا لم تكن مغطاة بالشعر ابدا بل كانت ظاهرة يقع عليها حس البصر و ذكر ان محل الخلاف و النزاع انما هو ما إذا كانت البشرة مستورة بالشعر الخفيف و مغطاة به.
و بعضهم قد عكس الأمر في المسألة فنفى الريب عن الإجماع و عدم الخلاف في عدم لزوم غسل البشرة المستورة بالشعر الخفيف، و ذكر ان الخلاف منحصر بما إذا كانت البشرة ظاهرة و غير مغطاة بوجه لا بالشعر الكثيف و لا بالشعر الخفيف كما إذا نبت الشعر على الوجه من غير التفاف بعضه ببعض بان كانت كل شعرة قائمة بأصلها مع الفصل بين منابتها بمقدار إصبع أو أكثر أو أقل.
و لا يخفى الفرق الشاسع بين الدعويين فان مقتضى الدعوى الاولى ان