التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤ - الخارج عن العادة في الوجه و اليدين
..........
في الآخر أيضا لتساويهما في الفصل المتخلل بين الإصبعين.
و لكن هذا المقدار من الاختلاف في عرض الوجه لا يكاد يترتب عليه ثمرة عملية و ذلك من جهة لزوم الغسل في المقدار اليسير الزائد عن الحد الواجب في كل من الوجه و اليدين من جهة المقدمة العلمية، فزيادة أحد الوجهين عن الآخر- بمقدار يسير- كما هو الحال في الأشخاص المتعارفين لا يترتب عليها أثر عملي هذا كله في الأشخاص المتعارفين من حيث الوجه و اليدين.
الخارج عن العادة في الوجه و اليدين:
و امّا من خرج عن العادة فيهما كما إذا كان وجهه ضعف الوجوه المتعارفة في الأشخاص أو كان وجهه اقصر من الوجوه المتعارفة بكثير، كما إذا كان بمقدار نصفها- مثلا- فهل المدار على أكبرهما وجها فيجب على أقصرهما وجها ان يغسل وجهه و أذنيه مع خلفهما، لان المفروض ان المدار على أكبرهما وجها، و وجهه ضعف وجه أقصرهما أو ان المدار على أقصرهما وجها فلا يجب على أكبرهما وجها الا غسل مقدار النصف- مثلا- من وجهه، لان المقدار الواجب غسله انما هو وجه أقصرهما، و المفروض ان وجهه ضعف الوجوه المتعارفة فضلا عن الوجوه القصيرة و الصغيرة؟
الصحيح في مفروض الكلام هو الرجوع الى المتعارف، و هذا لا بمعنى انه يغسل من وجهه بمقدار الوجه المتعارف لدى الناس- كما يعطيه ظاهر عبارة الماتن (قده)- لاستلزام ذلك وجوب غسل الأذنين بل و خلفهما أيضا في حق من قصر وجهه عن الوجوه المتعارفة بنصفها- مثلا-