التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - وظيفة الأنزع و الأغم و نحوهما
و من خرج وجهه أو يده عن المتعارف يرجع (١) كل منهم الى المتعارف فيلاحظ أن اليد المتعارفة في الوجه المتعارف اين قصاصه؟ فيغسل ذلك المقدار
مما لا يلتزم به هو و لا غيره من الفقهاء «قدهم» فالصحيح إذا هو ما ذهب اليه المشهور من وجوب غسل الوجه من القصاص الى الذقن بالمقدار الذي تدور عليه الوسطى و لإبهام.
وظيفة الأنزع و الأغم و نحوهما:
(١) و الوجه في رجوعهما الى المتعارف ان الوجه محدود بحد و لا يتسع بعدم انبات الشعر على القصاص كما لا يتضيق بإنباته على الجبهة فلا يقال في الأنزع ان وجهه طويل بل يقال لا شعر على ناصيته، كما لا يقال في الأغم ان وجهه قصير بل يقال نبت الشعر على جبهته، إذا فمثل الأنزع و الأغم لا بد من ان يرجع في المقدار المغسول من الوجه إلى الأشخاص المتعارفين في وجوههم و قصاصهم، و هذا مما لا كلام فيه.
و انما الكلام في ان الأشخاص المتعارفين أيضا مختلفون في أنفسهم، فقد يكون وجه بعضهم أطول من غيره بمقدار لا يخرجه عن الوجه المتعارف لدى العرف فيقع الكلام في أن المدار هل هو على الأطول أو الأقصر بحسب الوجه؟
الظاهر ان الواجب حينئذ انما هو غسل كل مكلف وجه نفسه سواء أ كان أطول أم أقصر من غيره بمقدار لا يضر بكونه متعارفا لدى العرف و ذلك لان العموم- فيما دل على وجوب غسل الوجه في الوضوء- انحلالي فيجب على كل واحد من المكلفين ان يغسل وجه نفسه من دون نظر الى