التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٠ - عدم اعتبار نية الرفع أو الإباحة
(مسألة ٢٨): لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى (١)،
للتقييد ليقيد بالوجوب تارة و بالاستحباب اخرى كما ان متعلقة كذلك.
و أما قصد المكلف أن لا يأتي به على تقدير الوجوب فهو من قبيل تخلف الداعي و الخطأ في التطبيق و هو لا يضر بصحة العمل بعد الإتيان به بجميع أجزائه و شرائطه. و قد عرفت أنه لا يعتبر في صحة الوضوء غير الإتيان به مضافا إلى اللّٰه سبحانه و هو حاصل على الفرض.
فكونه على نحو لا يأتي به على تقدير الوجوب مما لا يمنع عن صحته بعد الإتيان به و قد أشرنا ان هذه الموارد ليست من موارد التقييد في شيء بل هي من موارد الخطأ في التطبيق أو تخلف الداعي كان بناءه أن لا يأتي به على تقدير استحبابه أم كان بناءه أن يأتي به و ان كان مستحبا، إذا لا مناص من الحكم بصحة الوضوء سواء قيده بالندب أو الوجوب أم لم يقيده بشيء منهما.
عدم اعتبار نية الرفع أو الإباحة:
(١) أشار بقوله: على الأقوى إلى الخلاف في المسألة حيث نسب الى الشيخ (قده) اعتبار قصد رفع الحدث معينا و عن السيد المرتضى (قده) لزوم نية الاستباحة فقط و عن الحلبي و القاضي اعتبار كلا الأمرين أعني نية الرفع و قصد الاستباحة و عن المبسوط و المعتبر و الوسيلة و العلامة و الشهيد و السرائر لزوم نية أحدهما مخيرا و هذه أقوال أربعة.
و هناك قول خامس و هو عدم اعتبار شيء من الأمرين لا معينا و لا على سبيل التخيير و لا هما معا و هو الذي اختاره الماتن و جماعة من المحققين