التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٢ - ما ذهب اليه جمع من الأصحاب (قدهم)
..........
رطوبة يده اليمنى و هو يريد الاشتغال باليد اليسرى- مثلا- فقد ظهر انه مما لا دليل عليه لأن ظاهر الصحيحة و الموثقة انما هو اعتبار الجفاف في تمام الأعضاء المتقدمة كما مر.
و مما يدلنا على بطلان هذا القول هو الاخبار الآمرة بأخذ البلة من اللحى و الحاجبين فيما إذا توضأ و نسي المسح ثم تذكر و قد جفت رطوبة يده و وجهه فان الوضوء إذا قلنا ببطلانه بجفاف العضو السابق على المسح للزم الحكم ببطلان الوضوء في موارد الأخبار المذكورة و لم يكن وجه لصحته بأخذ البلة من اللحى و الحاجبين.
فالمتحصل ان الوضوء يعتبر فيه أحد الأمرين المتقدمين: بقاء الأعضاء السابقة على رطوبتها. و الموالاة العرفية فيما إذا لم يستند جفاف الأعضاء إلى التأخير.
ما ذهب اليه جمع من الأصحاب (قدهم):
بقي الكلام فيما ذهب اليه جمع من الأصحاب «قدهم» من ان العامد في الإخلال بالموالاة العرفية يبطل وضوءه و اما المضطر الذي من جملته الناسي فهو انما يبطل وضوءه بالإخلال بالموالاة فيما إذا جفت الأعضاء المتقدمة و اما إذا تذكر مع بقاء الأعضاء المتقدمة على رطوبتها فهو محكوم بصحة الوضوء.