التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٨ - إذا توقفت الاستنابة على الأجرة
أن يستنيب (١) بل وجب و ان توقف على الأجرة (٢) فيغسل الغير أعضاءه
إصدار العمل بالتسبيب إذا لم يمكن الإتيان به بالمباشرة.
و هذا الوجه قد ذكره شيخنا المحقق الهمداني «قده، و لعمري أنه قد أجاد فيما أفاد و جاء فيما نقلناه عنه بما فوق المراد و كم له (قده) من بيانات شافية في المطالب الغامضة و الدقيقة فشكر اللّٰه سعيه و أجزل مثوبته.
إذا توقفت الاستنابة على الأجرة:
(١) الاستنابة في المقام بمعنى الاستعانة بالغير في إيجاد العمل المأمور به.
(٢) إذا فرضنا ان استناد فعل الوضوء الى المكلف على وجه التسبب قد توقف على بذل المال و الأجرة للغير حتى يوضأ أو يغسله فهل يجب أن يبذلها؟ يختلف ذلك باختلاف الوجوه المتقدمة في بيان وجوب الاستنابة و إصدار العمل الواجب على وجه التسبيب.
فان اعتمدنا في ذلك على الأخبار المتقدمة الحاكية لفعل أبي عبد اللّٰه (ع) مع التعدي عن موردها الى الوضوء أو الواردة في تيمم المجدور فلا يمكننا الحكم بوجوب بذل المال و الأجرة في الوضوء أو الغسل التسبيبين.
حيث لا يستفاد منها أنه (ع) بذل الأجرة لعمل المباشر أم لم يبذلها له و ان المجدور لا بد أن ييمم و ان استلزم الأجرة و الضرر المالي أو انه ييمم حيث لا يتوقف على البذل و إعطاء الأجرة فلا دلالة على ذلك في شيء من الروايات.
و كذلك الحال فيما إذا اعتمدنا على الإجماع المدعى في المقام لأنه إنما انعقد على الحكم و لم ينعقد على لفظ ليستكشف أنه صدر من المعصوم (ع) حتى يؤخذ بإطلاقه، و من الظاهر ان الإجماع دليل لبي يقتصر فيه على