التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٤ - مورد كراهة مباشرة الغير
«الثاني»: المقدمات القريبة مثل صب الماء في كفه و في هذه يكره (١) مباشرة الغير.
هذا على ان عبادية الوضوء ليست بأرقى من عبادية بقية العبادات كالحج و الصلاة و لا إشكال في جواز الاستعانة من الغير في مقدماتهما فهل يكون هذا تشريكا في الحج و الصلاة، أو انه لا مانع من الشركة فيهما بخلاف الوضوء و هذا مما يدلنا على عدم المنع من الاستعانة بالغير في مقدمات الوضوء.
مورد كراهة مباشرة الغير:
(١) بل الظاهر عدم المنع عن ذلك لا كراهة و لا تحريما و لا يمكن المساعدة على ما ذكره الماتن من الحكم بالكراهة و ذلك لعدم قيام دليل على الكراهة بوجه و ما استدل به عليها من الروايات الآتي نقلها اما ضعيف السند و الدلالة معا أو من احدى الجهتين.
مضافا الى دلالة الرواية الصحيحة على الجواز و عدم الكراهة أو الحرمة و هي صحيحة الحذاء قال: وضأت أبا جعفر (ع) بجمع «عرفات» و قد بال فناولته ماء فاستنجى ثم صببت عليه كفا فغسل به وجهه (و كفا غسل به ذراعه الأيمن) و كفا غسل به ذراعه الأيسر ثم مسح بفضله الندى رأسه و رجليه [١].
و هي صريحة الدلالة على جواز تصدي الغير بالمقدمات القريبة في الوضوء.
[١] المروية في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل