التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح
(مسألة ١٩): إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح فإن أمكن رده الى مالكه و كان قابلا لذلك لم يجز التصرف في ذلك الحوض (١) و ان لم يمكن رده يمكن أن يقال بجواز التصرف فيه، لأن المغصوب محسوب تالفا، لكنه مشكل من دون رضا مالكه.
و أما إذا بنينا على ما ربما يظهر من شيخنا الأنصاري (قده) من عدم حرمة الخروج في مفروض المسألة لمكان أنه مقدمة للتخلص عن الحرام و هو أمر واجب لا محالة و مقدمة الواجب اما واجبة عقلا فقط أو انها واجبة بحسب العقل و الشرع لأن التخلص الواجب متوقف عليه و الشارع لا يأمر بالحرام فلا محالة يقع الخروج على الوجه المباح و يصح التوضؤ حينئذ فيما إذا لم يستلزم صب ماء الوضوء على الأرض و لا يفرق على ذلك بين توبته و قصد التخلص الملازم معها أي التوبة و التندم أم لم ينوها.
إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح:
(١) الظاهر ان نظره (قده) الى ان القليل من الماء المغصوب بعد ما وقع في الماء المباح و امتزج معه قد يمكن رده الى مالكه و لو برد جميع الماء الممتزج بحيث لو رد اليه جميعه صدق انه رده الى مالكه.
و حينئذ يتخير مالك الماء المغصوب بين الشركة مع مالك الماء المباح و بين أن يأخذ قيمته و يسلم المجموع الى شريكه.
و هذا كما إذا كان الماء ان من سنخ واحد بأن كان كلاهما من المياه المعدة للشرب أو المعدة للغسل و ازالة الأقذار أو كان كلاهما حلوا أو مرا الى غير ذلك من الخصوصيات.
و أخرى لا يكون الماء المغصوب ممكن الرد الى مالكه بعد الامتزاج