التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠١ - التوضؤ عند الخروج بلا قصد التخلص
و كذا إذا دخل عصيانا ثم تاب و خرج بقصد التخلص من الغصب (١) و ان لم يتب و لم يكن بقصد التخلص ففي صحة وضوئه حال الخروج إشكال
فإذا اشترطنا في صحة الوضوء إباحة المصب كما عليه الماتن (قده) فلا محالة يقع الوضوء باطلا لاستلزامه التصرف في مال الغير من دون اذنه اللهم إلا ان يتوضأ على نحو لا يصب ماءه على الأرض.
التوضؤ عند الخروج بلا قصد التخلص:
(١) تبتنى هذه المسألة على ما أسلفناه في بحث الاجتماع عند الكلام على مسألة من توسط أرضا مغصوبة بسوء الاختيار فان قلنا في تلك المسألة بما قررناه هناك من ان التوبة إنما ترفع العقاب عما ارتكبه التائب من المعاصي قبل توبته أعني العقاب في دخوله أرض الغير من دون رضائه.
و لا أثر للتوبة بالنسبة الى ما ارتكبه حال التوبة أعني به الخروج عن الدار المغصوبة.
و حيث انه باق على مبغوضيته و عقوبته من جهة النهي السابق عليه فلا محالة يقع الوضوء حال الخروج المبغوض المترتب عليه العقاب باطلا فان الاضطرار انما يرفع النهي عنه حال الخروج كما فيمن القى نفسه من الشاهق الا أنه منهي عنه بالنهي المتقدم على الاضطرار و مع كون الدخول فيها بسوء الاختيار يقع الخروج عنها مبغوضا و معاقبا عليه.
و على الجملة حال الخروج- على هذا- حال الدخول فان كان صادرا على وجه الإباحة فخروجه أيضا مباح كما انه إذا كان صادرا على الوجه الحرام كان الخروج عنها أيضا كذلك