التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٩ - هل القصد الساذج يكفي في الحيازة
الغير، ان قصد المالك تملكه كان له (١)،
هل القصد الساذج يكفي في الحيازة:
(١) هل القصد المجرد يكفي في الحكم بصيرورة المباح الأصلي ملكا لمالك الأرض أو أنه غير كاف في صدق الحيازة و التملك؟ فيه وجهان الظاهر كفاية ذلك في التملك.
و ذلك لما ورد من أن من استولى على شيء فهو له [١] حيث ان الاستيلاء بعد دخول ذلك المباح في ملكه انما يتحقق بمجرد قصد التملك و الحيازة لانه بقصده ذلك يكون مستوليا عليه و هذه الرواية و ما هو بمضمونها و ان كانت ضعافا- على ما نستعهده- إلا انه يكفينا في ذلك السيرة العقلائية حيث ان بناءهم على عدم مزاحمة من قصد التملك و الحيازة لما دخل في ملكه من المباحات الأصلية فلا يرون مزاحمته بالأخذ منه بل يرونه أحق بذلك و أولى.
- مثلا- إذا اجتمع ماء المطر في حوض أحد و قصد مالك الحوض تملكه له فلا يرون العقلاء أخذ ذلك الماء منه فليس لمن طريقه الى بيته من ذلك المكان الذي فيه الحوض أو ان له حق المرور منها إلى داره للتصرف في ذلك الماء من دون اذن مالك الحوض.
و من هذا القبيل الصيد أو النبات الداخل على بستان أحد أو غيرهما من المباحات الأصلية.
[١] الذي عثرنا عليه من ذلك هو ما ورد في ذيل ما رواه يونس ابن يعقوب من قوله (ع) و من استولى على شيء منه فهو له. المروية في باب ٨ من أبواب ميراث الأزواج من الوسائل.