التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٩ - إذا غير المجرى من دون اذن المالك
و كذا الحال في غير المساجد و المدارس كالخانات و نحوها.
(مسألة ٩): إذا شق نهر أو قناة من غير اذن مالكه لا يجوز الوضوء بالماء الذي في الشق (١) و ان كان المكان مباحا أو مملوكا له.
بل يشكل (٢) إذا أخذ الماء من ذلك الشق و توضأ في مكان آخر و ان كان له أن يأخذ من أصل النهر أو القناة.
(مسألة ١٠): إذا غير مجرى نهر من غير اذن مالكه، و ان لم يغصب الماء ففي بقاء حق الاستعمال الذي كان سابقا من الوضوء و الشرب من ذلك الماء لغير الغاصب اشكال.
و ان كان لا يبعد (٣) بقاء هذا بالنسبة إلى مكان التغيير، و اما ما قبله
العموم عدم جواز تصرف غير المخصوصين من سكنة المدارس أو المصلين في المسجد و نحوهما فلا يجوز التصرف فيه لمن شك في اندراجه في الموقوف عليهم أو المباح لهم و لا يعارضها أصالة عدم جعله على وجه الخصوص و ذلك لأنها مما لا أثر شرعي له في المقام فإن الأثر أعني حرمة التصرف لغير المخصوصين مترتب على عدم جعله على وجه العموم و عدم لحاظه ذلك حين الوقف و لم يترتب على جعله على وجه الخصوص.
(١) لعدم جريان السيرة وقتئذ على التصرف في الماء بالتوضؤ.
(٢) لعين ما قدمناه من عدم إحراز قيام السيرة على التصرف عند عدم كون الماء تحت يد المالك.
إذا غير المجرى من دون اذن المالك:
(٣) كما إذا كان مجرى الماء على وجه الدائرة فغيره و جعله على وجه الخط المستقيم لغرض له في ذلك من دون أن يكون الماء تحت يد الغاصب