التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٤ - اشتراط الطهارة في مواضع الوضوء
و كذا طهارة مواضع الوضوء (١) و يكفي طهارة كل عضو قبل غسله، و لا يلزم أن يكون قبل الشروع تمام محله طاهرا، فلو كانت نجسة و يغسل كل عضو بعد تطهيره كفى. و لا يكفي غسل واحد بقصد الإزالة و الوضوء و ان كان برمسه في الكر أو الجاري
فإن تعليله الحكم بقوله لأنه لا يعلم متى سقطت فيه. كالصريح في أنه لو كان علم سقوطها فيه قبل الوضوء أو الاغتسال أو غسل الثوب وجبت عليه اعادة الوضوء و الصلاة و لزم أن يغسل ثيابه و كل ما أصابه ذلك الماء و انما لم يجب عليه ذلك لاحتمال وقوعها في الماء في تلك الساعة التي رآها.
ثم ان الرواية نعم ما إذا انكشفت نجاسة الماء قبل خروج وقت الصلاة و ما إذا كان الانكشاف بعد خروجه و ذلك لقوله قد توضأ من ذلك الإناء مرارا أو اغتسل منه أو غسل ثيابه، لأن الوضوء مرارا أو الاغتسال و غسل الثياب كذلك- لعطفهما على الوضوء مرارا- قبل خروج وقت الصلاة مما لا يتحقق عادة و العجب منه (قده) كيف لم يلتفت الى وجود النص في المقام و التزم بما نقلناه عنه؟!
اشتراط الطهارة في مواضع الوضوء:
(١) اعتبار الطهارة في مواضع الوضوء و ان نسب الى المشهور إلا أنه مما لم ينص عليه في الأخبار و من هنا وقع الكلام في مدرك الحكم بالاعتبار و انه لما ذا لم يجز تطهير المواضع المذكورة بالغسلة الوضوئية نفسها. و استدل على اعتبار الطهارة فيها بوجوه:
«الأول»: ان يستفاد حكم المسألة مما ورد في كيفية غسل الجنابة