التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٤ - صب الماء زائدا على مقدار الحاجة
غسله لليسرى بإجراء الماء من الإبريق- مثلا- و زاد على مقدار الحاجة (١) مع الاتصال لا يضر ما دام يعد غسلة واحدة.
صب الماء زائدا على مقدار الحاجة:
(١) الزيادة على مقدار الحاجة من صب الماء من الإبريق أو الحنفيات المتعارفة اليوم قد تكون قليلة و مما لا بد منها في استعمال مقدار الحاجة من الماء و هي غير قادحة في صحة الوضوء ابدا لقلتها بل و مما لا بد منه في الاستعمال لان صب الماء على اليد بمقدار لا يزيد عن مقدار الحاجة و لا ينقص منه بشيء أمر متعذر فلا مناص من صبه الماء و ان زاد على مقدار الحاجة بشيء يسير.
و أخرى تكون الزيادة كثيرة و مما لا يتسامح به كما إذا فرضنا أن الصب من الإبريق أو الحنفية دقيقة واحدة يكفي في مقدار الحاجة من الماء و به يمكن غسل اليد بتمامها إلا أنه صبه ساعتين أو أوقف يده تحت الحنفية كذلك و هذه الزيادة قادحة في صحة المسح و الوضوء لا محالة.
و هذا لا لأن الغسلة متعددة بل مع تسليم وحدتها- لان الاتصال مساوق للوحدة، و هي غسلة واحدة طالت أم قصرت- لا يمكن الحكم بعدم قدحها إذ المدار على تعدد غسلة الوضوء و وحدتها لا على تعدد طبيعي الغسلة و تعددها، و الغسلة المطلقة و ان لم تتعدد سواء طال صب الماء على العضو أم قصر إلا ان غسلة الوضوء متعددة لا محالة.
و ذلك لأن غسلة الوضوء عبارة عن اجراء الماء على العضو بمقدار يتحقق به غسله و لنفرض حصولها بصب الماء دقيقتين و ما زاد عليها تعد غسلة وضوئية زائدة و هو نظير الغسل تحت الحنفية أو بالارتماس في الماء