التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤١ - الإشكال في وضوء الوسواسي
(مسألة ٤٧): بشكل صحة وضوء الوسواسي (١) إذا زاد في غسل اليسرى من اليدين في الماء، من لزوم المسح بالماء الجديد، في بعض الأوقات. بل ان قلنا بلزوم كون المسح ببلة الكف دون رطوبة سائر الأعضاء يجيء الإشكال في مبالغته في إمرار اليد، لانه يوجب مزج رطوبة الكف برطوبة الذراع.
(مسألة ٤٨): في غير الوسواسي إذا بالغ في إمرار يده على اليد اليسرى لزيادة اليقين لا بأس به ما دام يصدق عليه انه غسل
الإشكال في وضوء الوسواسي:
(١) لأن الوسواسي بعد تحقق الغسل المعتبر في الوضوء يصب الماء على يديه و هو يستلزم أن يكون المسح بالماء الجديد و قد عرفت لزوم كون المسح بالبلة الوضوئية الباقية في اليد و كذا يجيء الاشكال عند إمرار يده من المرفق- بعد تمامية الغسل المعتبر- لاستلزامه امتزاج رطوبة الكف برطوبة المرفق و الذراع و هو يمنع عن كون المسح ببلة اليد كما لعله ظاهر.
و من هنا الأولى للوسواسي- كما ابتلينا به برهة من الزمان- ان يتوضأ وضوئين بأن يتوضأ أولا وضوءا عاديا كما يصنعه غير الوسواسي- و ان كان هذا باطلا حسب عقيدته- ثم يتوضأ ثانيا بما يراه وضوءا صحيحا حسب اعتقاده لئلا يلزم محذور كون المسح بغير بلة الوضوء.